الحروب والأزمات المالية تطفئ بريق الذهب

الحروب والأزمات المالية تطفئ بريق الذهب

أسعار الذهب

مشاركة المقال:
حجم الخط:

معطي: استراتيجية المتوسط السعري الأنسب انتظارا لموجة الصعود

هبطت أسعار الذهب محليا على مدار الأسابيع الماضية، على الرغم من صعود الدولار، تأثرا بهبوط سعر الأوقية في البورصات العالمية من مستويات 5400 دولار إلى دون 4000 دولار، ليسجل انخفاضا بلغت نسبته 7% منذ بداية العام.

وتأثرا بالأسواق العالمية، انخفض جرام الذهب عيار 21 محليا من مستوى 8000 جنيه إلى منطقة تتراوح بين 5700 و5900 جنيه بالمتوسط، في موجة تراجعات يحد منها ارتفاع الدولار من نطاق الـ 47 جنيها إلى أكثر من 51 جنيه.

جاءت موجة التراجعات بأسعار الذهب، بعد فترة من الإقبال الكثيف بين المواطنين على المعدن النفيس، إثر توقعات من مؤسسات عالمية بارتفاع أسعاره لمستويات غير مسبوقة خلال العام الجاري، ما عزز حمى الشراء، قبل أن تضرب التراجعات محافظ المستثمرين المحليين.

واعتبر الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات لـ”البورصجية” أن تحول توقعات البنوك العالمية من ارتفاع الذهب لمستويات تتجاوز الـ 6000 إلى 7000 دولار للأوقية، إلى الانخفاض، نتيجة تغير الأوضاع الاقتصادية، واحتدام الحرب الإيرانية الأمريكية.

وأشار إلى أن الدول وصناديق الاستثمار تحولت من شراء الذهب إلى النفط لتوفير الطاقة لأنشطتها التصنيعية والإنتاجية، ما يحتم تغير توقعات المؤسسات الاقتصادية العالمية للذهب، مؤكدا أن المعدن الأصفر يتجه للهبوط مع اندلاع الحروب.

ولفت إلى دخول الذهب في موجة هبوط عقب حرب أكتوبر 1973 حيث تراجع بنسبة 29%، كما انخفض عقب الثورة الإيرانية 22%، كما هوى بحوالي 34% خلال الأزمة المالية العالمية.

ونصح المستثمرين المحليين في الذهب عند مستويات مرتفعة، تفوق الـ7000 جنيه لجرام عيار 21، باستغلال التراجعات في الأسعار والاعتماد على استراتيجية المتوسطات السعرية، بالشراء مع كل تراجع للأسعار يتخطى الـ10%، إلى حين استئناف الذهب موجة الصعود، بعد انتهاء الحرب وعودة صناديق الاستثمار للشراء، كاشفا أن الصناديق تواصل البيع منذ 7 أسابيع متتالية.

وأوضح أن المشكلة أن هناك شريحة من المواطنين اشترت بأسعار مرتفعة، بغرض تحقيق ربح سريع، ما يعكس عدم فهم بطبيعة الذهب كأداة تحوط طويلة الأجل.

ورجح مجلس الذهب العالمي، استقرار سعر الذهب عند حدود 4100 دولار للأوقية حتى نهاية العام، بالتزامن مع تخفيض بنك أوف أمريكا توقعاته لأسعار الذهب خلال عام 2026 بنسبة 14%، إلى حوالي 4360 دولارا، بينما حذر بنك “جي بي مورجان” من أن توقعاته لأسعار الذهب تميل للهبوط.

مقالات مقترحة

عرض الكل