طرح أسهم «المصرية للغزل» و انتقال شركتين من بورصة النيل الفترة المقبلة
الانتهاء من التعديلات فى هذا الموعد ومد ساعات التداول ضمن خطة التطوير
زيادة ملحوظة فى استثمارات السيدات وإطلاق مبادرات توعوية
الاستثمار المنتظم فى مؤشرات السوق يحقق عوائد قوية للجمارك
في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة، وتزايد اهتمام الأفراد بالاستثمار كأداة للتحوط من التضخم، تتجه الأنظار إلى دور البورصة المصرية في جذب شرائح جديدة من المستثمرين، إلى جانب برنامج الطروحات الحكومية المرتقب.
يوضح محمد صبري، نائب رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، في حوار مع “البورصجية” ملامح المرحلة المقبلة، ويقدم رؤية متكاملة للاستثمار تبدأ من الأفراد وتنتهي بتعميق السوق.
ما النصيحة التي توجهها لمستثمر جديد يبدأ بمبالغ بسيطة؟
أعتقد أن الخطوة الأهم لأي مستثمر جديد هي تحديد الهدف من الاستثمار ووضع خطة واضحة قبل البدء، بغض النظر عن حجم المبلغ. حتى إذا كان الاستثمار يبدأ بمبالغ بسيطة مثل 500 أو 1000 جنيه، فإن وجود رؤية واضحة يساعد على تحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل.
كما أن التعلم التدريجي واكتساب الخبرة مع الوقت يعدان عنصرين أساسيين في نجاح أي تجربة استثمارية.
هل يمكن للاستثمار المنتظم بمبالغ صغيرة أن يحقق عوائد مجزية؟
بالتأكيد، وقد أظهرت الدراسات ذلك بوضوح. قمنا بإجراء دراسة تغطي الفترة من عام 2008 حتى أكتوبر 2025، وخلصت إلى أن الاستثمار المنتظم بمبلغ 1000 جنيه شهريًا يمكن أن يحقق نتائج متفاوتة بحسب الأداة الاستثمارية.
فعلى سبيل المثال، الاحتفاظ بالمبلغ دون استثمار كان سيؤدي إلى تراكم نحو 214 ألف جنيه، بينما كان الاستثمار في أدوات مصرفية يحقق نحو 600 ألف جنيه. في المقابل، شهدت بعض الأصول مثل الذهب ارتفاعات كبيرة خلال هذه الفترة.
أما الاستثمار في مؤشرات السوق فقد حقق عوائد قوية، وهو ما يؤكد أن الاستمرارية والانضباط في الاستثمار يمثلان عاملًا حاسمًا يفوق في أهميته حجم رأس المال.
في ظل انتشار التوصيات الاستثمارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. كيف يمكن للمستثمر التعامل معها؟
من المهم للغاية أن يتحلى المستثمر بدرجة كافية من الوعي والحذر. ليست كل التوصيات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي دقيقة أو موثوقة، وبعضها قد يكون مرتبطًا بممارسات غير سليمة.
لذلك، أنصح دائمًا بالاعتماد على مصادر موثوقة، والتعامل مع الشركات المرخصة من الهيئة العامة للرقابة المالية، بالإضافة إلى ضرورة فهم طبيعة الاستثمار قبل اتخاذ أي قرار.
هل ترى أن التركيز على البورصة فقط كافٍ لتحقيق أهداف الاستثمار؟
في الواقع، التنوع في الأدوات الاستثمارية يعد من أهم أسس إدارة المخاطر. لا ينبغي أن يقتصر الاستثمار على البورصة فقط، بل يجب توزيع الاستثمارات بين عدة أدوات مثل الأسهم، السندات، صناديق الاستثمار، صناديق الذهب، والودائع المصرفية.
هذا التنوع يساعد على تحقيق توازن في العوائد وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات أي أداة بعينها.
كيف تقيمون تطور مشاركة المرأة في سوق المال؟
شهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في مشاركة السيدات في الاستثمار، خاصة بين الفئات العمرية الأصغر، وهو ما يعكس تحسن مستوى الوعي المالي.
كما نحرص في البورصة على دعم هذا التوجه من خلال برامج توعوية تستهدف جميع أفراد الأسرة، بهدف تصحيح المفاهيم وتعزيز ثقافة الاستثمار.
وما أبرز جهود البورصة في نشر الثقافة المالية؟
نعمل حاليًا على إطلاق مجموعة من المبادرات التوعوية، تتضمن محتوى تعليمي مبسط يبدأ بشرح المفاهيم الأساسية مثل التضخم وأهمية الادخار، ثم يتدرج إلى شرح أدوات الاستثمار المختلفة، وصولًا إلى تمكين الأفراد من فهم القوائم المالية واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة. والهدف هو بناء قاعدة من المستثمرين الأفراد القادرين على التعامل مع السوق بشكل واعٍ.
بالانتقال إلى تطوير السوق.. ما أبرز التعديلات المنتظرة؟
نعمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية على إدخال عدد من التعديلات التنظيمية، تشمل قواعد الشورت سيلينج، وصانع السوق، وموفر السيولة، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال نحو شهر ونصف.
كما ندرس إدخال آلية “التنفيذ الذاتي”، والتي تعد من الأدوات المتقدمة المطلوبة من قبل المؤسسات الاستثمارية الكبرى، وهو ما سيسهم في زيادة كفاءة السوق.
وماذا عن خطة مد ساعات التداول؟
مد ساعات التداول لا يزال ضمن خطة التطوير، ومن المتوقع تطبيقه بعد الانتهاء من إطلاق الأدوات المالية الجديدة، بما يساهم في زيادة عمق السوق وتحسين مستويات السيولة.
ما آخر تطورات برنامج الطروحات الحكومية؟
برنامج الطروحات يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعميق السوق، ومن المتوقع تنفيذ أولى الطروحات الحكومية خلال نحو 6 أشهر.
كما أن بنك القاهرة أصبح قريبًا للغاية من إتمام إجراءات الطرح، إلى جانب الاستعداد لطرح أسهم الشركة المصرية للغزل والنسيج خلال فترة قريبة.
ومن المتوقع أيضًا انتقال شركتين من بورصة النيل إلى السوق الرئيسية، وهو ما يعكس تحسن أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كيف ترى مستقبل البورصة المصرية؟
نرى أن هناك فرصًا واعدة، خاصة مع استمرار جهود التطوير المؤسسي، وإطلاق أدوات مالية جديدة، إلى جانب برنامج الطروحات الحكومية، وهو ما سيعزز من جاذبية السوق وقدرته على جذب استثمارات محلية وأجنبية خلال الفترة المقبلة.





