أكد نجاح مصر في استضافة الدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي للمناولة الأرضية (IGHC 2026)، التي انعقدت خلال الفترة من 19 إلى 21 مايو 2026، المكانة المتنامية التي باتت تحتلها الدولة المصرية على خريطة صناعة الطيران العالمية، في ظل ما يشهده قطاع الطيران المدني من تطور متسارع وتحديث مستمر للبنية التحتية والخدمات التشغيلية.
وشكل المؤتمر، الذي جمع نخبة من قادة وخبراء صناعة النقل الجوي والمناولة الأرضية من مختلف دول العالم، منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات والحلول الداعمة لتطوير خدمات المناولة الأرضية وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية بالمطارات.
وخلال فعاليات المؤتمر، أشاد مسؤولو الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” بالإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر لدعم نمو قطاع الطيران المدني وتعزيز دوره في خدمة الاقتصاد الوطني.
وأكد نيك كارين، نائب الرئيس الأول للعمليات والسلامة والأمن بالاتحاد الدولي للنقل الجوي، أن السوق المصرية تمتلك فرصًا واعدة للنمو خلال العقود المقبلة، مشيرًا إلى أن التوقعات طويلة الأجل تشير إلى نمو الطلب على السفر الجوي في مصر بمعدل سنوي يبلغ 3.4% حتى عام 2050، مع إمكانية ارتفاعه إلى 3.8% في السيناريو المرتفع، وهو ما يعكس الإمكانات الكبيرة للقطاع في دعم التجارة والسياحة والاستثمار.
من جانبها، أشادت مونيكا ميجستريكوفا، مديرة العمليات الأرضية بالاتحاد الدولي للنقل الجوي، بالمرونة التشغيلية التي أظهرها قطاع الطيران المدني المصري في التعامل مع المتغيرات والتحديات الإقليمية، مؤكدة أن مصر نجحت في تطوير خدمات المناولة الأرضية وفق معايير عالمية متقدمة.
ويُعد اختيار مصر لاستضافة مؤتمر المناولة الأرضية العالمي للمرة الأولى منذ عام 2009 بمثابة شهادة دولية جديدة على الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية داخل الأوساط المتخصصة بصناعة النقل الجوي، كما يعكس نجاح الجهود الحكومية في تعزيز تنافسية القطاع وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات الدولية المتخصصة في مجال الطيران المدني.
وأكد مراقبون أن استضافة مثل هذه الفعاليات العالمية تسهم في دعم استراتيجية الدولة لجذب الاستثمارات وتوسيع آفاق التعاون الدولي، إلى جانب إبراز ما حققته مصر من إنجازات في تطوير المطارات والخدمات الجوية والارتقاء بمنظومة النقل الجوي وفق أفضل الممارسات الدولية.



