خبيرة أسواق المال: جني الأرباح يهبط بالبورصة المصرية بعد موجة الصعود التاريخية

خبيرة أسواق المال: جني الأرباح يهبط بالبورصة المصرية بعد موجة الصعود التاريخية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

قالت حنان رمسيس إن البورصة المصرية شهدت خلال الأسبوع الماضي وصول المؤشرات إلى قمم تاريخية، خاصة مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 الذي تجاوز مستوى 15 ألف نقطة لأول مرة، قبل أن تبدأ السوق في الدخول بموجة تراجعات وتصحيح خلال جلستي الأحد والإثنين.

وأضافت أن المؤشر الرئيسي EGX30 ورغم إغلاقه قرب مستوى 52 ألف نقطة، فإنه كان قد سجل خلال الأسبوع الماضي مستويات قرب 54.9 ألف نقطة، إلا أن الضغوط البيعية من جانب المؤسسات والمتعاملين دفعت المؤشر للتراجع التدريجي مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح وتسوية مراكز الشراء السريعة بعد الارتفاعات القوية الأخيرة.

وكانت البورصة المصرية قد فقدت نحو 32 مليار جنيه من قيمتها السوقية بنهاية تعاملات جلسة الإثنين، بعدما تراجع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة من 3.761 تريليون جنيه إلى 3.730 تريليون جنيه.

وأوضحت رمسيس أن مؤشر EGX70 تراجع هو الآخر إلى مستوى 14.7 ألف نقطة بعد تجاوزه 15 ألف نقطة، فيما انخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا إلى مستوى 20.5 ألف نقطة، مشيرة إلى أن جلسة اليوم شهدت التداول على 254 شركة، ارتفع منها 59 سهمًا فقط مقابل تراجع 171 سهمًا، مع اتجاه المصريين نحو الشراء، بينما اتجه العرب والأجانب للبيع، وبلغت قيم التداول نحو 10 مليارات جنيه.

وأكدت أن هناك عدة أسباب دفعت السوق للتراجع، من بينها الجدل المثار حول ملف التمويل الاستهلاكي، والتصريحات المتعلقة بالتمويل عبر البنوك أو شركات التمويل الاستهلاكي، وما أثارته من مخاوف بشأن تأثيرها على السوق والقطاع المصرفي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسهم شركات التمويل والمدفوعات الإلكترونية والتمويل متناهي الصغر التي كانت قد سجلت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن ما يحدث حاليًا يعد حركة تصحيح طبيعية بعد الصعود التاريخي الذي شهدته المؤشرات، موضحة أن السوق عندما يصل إلى قمم تاريخية يتعرض عادة لاختبارات وضغوط بيعية من قبل المتعاملين بهدف جني الأرباح السريعة، لكنها ترى أن النظرة العامة للسوق لا تزال إيجابية.

وأكدت أن البنك المركزي على الأرجح سيواصل تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، موضحة أن رفع الفائدة سيكون سلبيًا على البورصة لأنه يزيد من تكلفة التمويل على الشركات ويدفع المستثمرين نحو أدوات ادخارية بديلة، بينما يعد التثبيت أفضل نسبيًا للأسهم، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأضافت أن الاهتمام بالاستثمار في البورصة ارتفع بصورة واضحة خلال الفترة الأخيرة، سواء عبر زيادة عدد المتعاملين أو ارتفاع التداول على صناديق الاستثمار وصناديق الذهب والفضة، مؤكدة أن البورصة أصبحت بالنسبة لقطاع كبير من الأسر أداة استثمار وتحوط ضد التضخم.

وتوقعت رمسيس أن تبدأ المؤشرات في التعافي التدريجي بداية من جلسة الثلاثاء، بقيادة مؤشر EGX30 ثم EGX70، لكنها أشارت إلى أن الارتفاعات قد تكون محدودة بسبب اقتراب عطلة عيد الأضحى، والتي تدفع بعض المستثمرين إلى تسوية مراكزهم المالية تحسبًا لأي تطورات جيوسياسية مفاجئة.

وأضافت أن الفترة المقبلة ستشهد استمرار تحركات السيولة بين الأسهم والقطاعات المختلفة، مع بروز أسهم تتحرك بناءً على الأخبار الجوهرية، مثل أسهم المطاحن والمخابز التي استفادت من أخبار تتعلق بالأصول وبيع الأراضي وتأثير ذلك على الأرباح القابلة للتوزيع، مؤكدة أن الأخبار الاقتصادية والسياسية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات السوق خلال الفترة الحالية.

مقالات مقترحة

عرض الكل