هوس التنقيب عن الآثار ينهي حياة شابين تحت الأنقاض بأسيوط

هوس التنقيب عن الآثار ينهي حياة شابين تحت الأنقاض بأسيوط
مشاركة المقال:
حجم الخط:

​لم يكن يعلم الشابان (سيد. ماضى )، 28 عاما،  مقيم بمنطقة السيدة نفيسة بغرب البلد،  و(هانى . فتحى ) مقميم بمنطقة الوليدية ، اللذان لم يتجاوزا العقد الثالث من عمرهما، أن رحلتهما للبحث عن “الكنز الموعود” ستكون المحطة الأخيرة في حياتهما.

في ليلة سادها الصمت والترقب بمنطقة “المجاهدين” التابعة لحي غرب أسيوط، تحول حلم الثراء السريع إلى فاجعة تهز القلوب، بعدما انهارت عليهما أطنان من الأتربة والركام داخل حفرة عميقة حفرت خلسة أسفل أحد المنازل القديمة.

​بدأت الواقعة بلاغاً تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط من أهالي المنطقة، يفيد بانهيار أعمال حفر داخل منزل قديم مأهول بالسكان جزئياً، ووجود مفقودين تحت الأنقاض.

​على الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية وقوة من مباحث قسم برئاسة المقدم على نصر رئيس مباحث قسم أول أسيوط والرائد زياد بخيت معاون اول ، وفرق الإنقاذ السريع، وسيارات الإسعاف، ومسؤولي  حي غرب إلى موقع الحادث.

فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً حول المنزل لتسهيل عمليات البحث والإنقاذ، نظراً لضيق الشوارع بالمنطقة وتلاصق المباني، مما شكّل خطورة داهمة على المنازل المجاورة.

تبين من المعاينة الأولية أن المتوفيين استعانا بأدوات بدائية لحفر بئر عميق تجاوز الـ 8 أمتار، طمعاً في الوصول إلى قطع أثرية، دون اتخاذ أي إجراءات سلامة أو تدعيم لجوانب الحفرة، مما أدى إلى انهيار التربة فجأة فوق رؤوسهم نتيجة خلخلة الأرض.

​استمرت جهود قوات الحماية المدنية لساعات متواصلة وسط حالة من الترقب والحزن الشديد من الأهالي.

وبسبب طبيعة التربة الرملية والمنزل القديم، واجهت الفرق صعوبة بالغة في انتشال الجثامين خشية سقوط جدران المنزل بالكامل. وفي النهاية، نجحت القوات في استخراج الجثتين هامدتَين، وتم نقلهما إلى مشرحة مستشفى الإيمان العام تحت تصرف النيابة العامة.

مقالات مقترحة

عرض الكل