بعد إعلان الرئيس السيسي تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني.. أبرز المعلومات عن  “محطة الضبعة النووية”

بعد إعلان الرئيس السيسي تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني.. أبرز المعلومات عن  “محطة الضبعة النووية”
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في خطوة جديدة تعكس التقدم المتواصل في تنفيذ المشروع النووي المصري، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه من المقرر تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني بمحطة الضبعة النووية خلال الأيام المقبلة، وهو أحد أهم المكونات الرئيسية داخل المفاعل النووي، بما يؤكد سير الأعمال وفق الجدول الزمني المحدد، ويعزز من اقتراب دخول المشروع مراحل أكثر تقدم استعدادا لتشغيل أولى الوحدات.

 

وتمثل محطة الضبعة النووية أحد أكبر المشروعات القومية والاستراتيجية في تاريخ قطاع الطاقة المصري، إذ تعد أول مشروع لإنتاج الكهرباء باستخدام التكنولوجيا النووية السلمية في مصر، ضمن رؤية الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة، مع الاعتماد على مصادر نظيفة وامنة وصديقة للبيئة.

 

ويهدف المشروع إلى توفير احتياجات الدولة من الكهرباء لعقود طويلة، مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز أمن الطاقة، إلى جانب نقل وتوطين التكنولوجيا النووية الحديثة داخل مصر.

 

وتضم محطة الضبعة أربعة مفاعلات نووية من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطور +III، بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميجاوات، وهو ما يجعلها من أكبر مشروعات إنتاج الكهرباء في المنطقة، ومن المخطط تشغيل أول وحدة بالمحطة بنهاية عام 2028، على أن تدخل جميع الوحدات الخدمة تباعا حتى يكتمل التشغيل الكامل للمشروع بحلول عام 2030.

 

ولا تقتصر أهمية المشروع على إنتاج الكهرباء فقط، بل تمتد إلى تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة، إذ تشير التقديرات إلى أنه سيوفر نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، بما يتيح توجيه هذه الكميات للتصدير أو الاستخدام في الصناعات المختلفة، كما يسهم في توفير ما بين 2.6 و4 مليارات دولار سنويا من العملة الصعبة بعد التشغيل الكامل للمحطة.

 

ويعتمد المشروع على أحدث أنظمة الأمان النووي، حيث تضم المفاعلات نظام “مصيدة قلب المفاعل”، وهو أحد أهم أنظمة الحماية المستخدمة عالميا، ويعمل على احتواء أي مواد منصهرة في حالات الطوارئ القصوى، كما صممت المفاعلات لتحمل اصطدام طائرة يصل وزنها إلى 400 طن، بالإضافة إلى مقاومتها للزلازل التي تصل قوتها إلى 9 درجات على مقياس ريختر، وفق أعلى معايير السلامة الدولية.

 

وفي إطار توطين التكنولوجيا النووية، تستهدف الدولة رفع نسبة المكون المحلي تدريجيا لتصل إلى 35% في تنفيذ الوحدة الرابعة، بما يعزز مشاركة الشركات المصرية ونقل الخبرات إلى الكوادر الوطنية، فضلا عن توفير الاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

 

كما يتضمن المشروع إنشاء مدينة “نواة” السكنية، لتوفير بيئة متكاملة ومستقرة للعاملين وأسرهم، بما يضمن استدامة تشغيل المحطة وتهيئة مجتمع عمراني حديث يخدم المشروع على المدى الطويل.

 

وتواصل مصر أيضا دراسة افاق التوسع في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، من خلال التعاون مع شركة “روساتوم” الروسية لإجراء الدراسات الخاصة بإنشاء مفاعلات نووية صغيرة SMR، بما يدعم خطط الدولة المستقبلية في إنتاج الطاقة النظيفة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

مقالات مقترحة

عرض الكل