في خطوة جادة نحو استكمال مسار الإصلاح المالي وتخفيف الأعباء عن كاهل المستثمرين، وافق مجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد (رقم 206 لسنة 2020).
وتستهدف هذه التعديلات الجديدة تبسيط المنظومة الضريبية، وتعزيز مستويات الشفافية والحوكمة، بما يضمن خلق بيئة استثمارية أكثر مرونة وجاذبية لمجتمع الأعمال.
من جانبها، أوضحت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن هذه التعديلات تأتي كجزء لا يتجزأ من الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية التي تبنتها وزارة المالية. وأكدت أن الهدف الأساسي هو ترسيخ مبادئ العدالة الضريبية وبناء جسور من الثقة والشراكة الفاعلة مع الممولين.
أبرز 5 تعديلات في قانون الإجراءات الضريبية الموحد الجديد
شهد مشروع القانون الجديد حزمة من التغييرات الجوهرية التي تمس القواعد الإجرائية للممولين، والتي جاءت على النحو التالي:
1. إلزامية الدفاتر والسجلات المنتظمة
وفقًا لتعديل المادة (38)، بات جميع الممولين الذين يمارسون أنشطة تجارية، صناعية، حرفية، أو مهنية ملزمين بإمساك دفاتر وسجلات محاسبية منتظمة، سواء تم اختيار النظام الورقي أو الإلكتروني؛ وذلك لضمان أعلى درجات الانضباط المالي والرقابة الحوكمية.
2. استمرار تيسيرات المشروعات الصغيرة (حتى 20 مليون جنيه)
راعى القانون الجديد الأنشطة الصغيرة والناشئة، حيث تم الإبقاء على التيسيرات المقررة للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه طبقا لأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025، لتظل ملتزمة فقط بإمساك حسابات ودفاتر مبسطة لتخفيف العبء الإداري والمالي عنها.
3. استحداث نظام “البطاقة الضريبية المؤقتة”
في لفتة داعمة لرواد الأعمال، استحدثت التعديلات آلية تتيح للممول استخراج بطاقة ضريبية مؤقتة صالحة لمدة ثمانية أشهر بناءً على طلبه، لمساعدته في إنهاء إجراءات التأسيس والترخيص بمرونة قبل صدور البطاقة النهائية.
4. ضوابط صارمة للتعامل بالبطاقة المؤقتة
أتاح القانون للممول ممارسة نشاطه وإتمام المعاملات الرسمية اللازمة خلال فترة سريان البطاقة المؤقتة، مع وضع شرط تنظيمي يحظر استخدامها في إصدار الفواتير أو الإيصالات الإلكترونية إلا بعد استكمال كافة إجراءات الترخيص بصفة نهائية.
5. تسريع وتيرة التأسيس والتشغيل
تستهدف الحزمة الإجرائية الأخيرة تقليص الفترات الزمنية المهدرة في بدء الأنشطة الاقتصادية، وتسهيل خطوات تأسيس الشركات الناشئة، وإزالة أي عوائق بيروقراطية قد تعطل المستثمرين في المراحل الأولى لمشروعاتهم.
- ما هي أهداف التعديلات الضريبية الجديدة؟
تتطلع وزارة المالية ومصلحة الضرائب من خلال هذه التعديلات إلى تحقيق رؤية اقتصادية متكاملة تشمل:
دعم التحول الرقمي: ميكنة الإدارة الضريبية لتقليل التدخل البشري وتسريع المعاملات.
تحسين مناخ الاستثمار: جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية عبر توفير بيئة عمل مرنة ومحفزة.
التوازن المالي: تحقيق التعادل بين صون حقوق الخزانة العامة للدولة وتقديم تيسيرات حقيقية للممولين.
تعزيز الثقة المتبادلة: إنهاء النزاعات التقليدية وفتح صفحة جديدة من الشفافية مع مجتمع الأعمال.





