في تحرك جديد لدعم السياحة البيئية وحماية الثروة البحرية بالبحر الأحمر، بدأت وزارة التنمية المحلية والبيئة تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تجهيز مواقع الغوص السياحي بمدينة شرم الشيخ ومحمية محمية رأس محمد بشمندورات رسو لليخوت السياحية صديقة للبيئة، وذلك ضمن خطة تستهدف الحد من الأضرار الناتجة عن الرسو العشوائي للقوارب واليخوت على الشعاب المرجانية، بالتزامن مع الاستعدادات لموسم عيد الأضحى وزيادة حركة السياحة البحرية.
وأعلنت الدكتورة منال عوض أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن تركيب ما لا يقل عن 50 شمندورة رسو قبل حلول عيد الأضحى المبارك، مع إعطاء أولوية للمواقع الأكثر إقبالًا من السائحين وممارسي الغوص، وفي مقدمتها منطقة الجزيرة البيضاء وشعاب العُطف داخل محمية رأس محمد، بما يضمن توفير نقاط رسو آمنة تقلل من احتكاك المراكب بالشعاب المرجانية وتحافظ على النظام البيئي البحري.
وأكدت الوزيرة أن المشروع يأتي في إطار توجه الدولة نحو تنظيم الأنشطة السياحية البحرية داخل المحميات الطبيعية، والحفاظ على الموارد البيئية الفريدة التي تمتلكها مناطق جنوب سيناء، خاصة مع ما تشهده سياحة الغوص من نمو متواصل جعل شرم الشيخ واحدة من أهم الوجهات العالمية لعشاق الغوص والرحلات البحرية.
وأضافت أن تنفيذ المشروع يتم بالتنسيق مع قطاع السياحة وغرفة سياحة الغوص والأنشطة البحرية بمحافظة جنوب سيناء، التي تشارك في توفير الدعم الفني ومتطلبات التنفيذ، استجابةً لتوصيات العاملين بالقطاع، بما يعكس تكامل الجهود الحكومية والقطاع السياحي للحفاظ على الشعاب المرجانية باعتبارها أحد أهم عناصر الجذب السياحي في البحر الأحمر.
ويعكس المشروع توجهًا متزايدًا نحو ربط التنمية السياحية بالاستدامة البيئية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الشعاب المرجانية نتيجة زيادة الحركة البحرية والأنشطة السياحية، حيث تراهن الحكومة على التوسع في الحلول الصديقة للبيئة للحفاظ على الثروات الطبيعية، وفي الوقت نفسه دعم الاقتصاد السياحي وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة البيئية العالمية.


