أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط في صدارة اجتماع الاتحاد الأوروبي اليوم

أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط في صدارة اجتماع الاتحاد الأوروبي اليوم
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في تصريحات صحفية أدلت بها لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل اليوم الإثنين، عرضت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “كايا كالاس” أبرز مواقف الاتحاد تجاه عدد من الملفات الدولية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا، وتطورات الشرق الأوسط، والأوضاع في سوريا وإيران.

وفي ما يتعلق بملف أوكرانيا، اعتبرت “كالاس” أن وقف إطلاق النار الذي طُرح من الجانب الروسي لم يكن جاداً، موضحة أن الهجمات استمرت رغم الإعلان عنه، بينما التزمت كييف بوقف غير مشروط لإطلاق النار.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي ماضٍ في فرض عقوبات جديدة تستهدف المتورطين في عمليات ترحيل الأطفال الأوكرانيين، إلى جانب تحرك دولي لإعادتهم، واصفة الملف بأنه “أحد أكثر القضايا إلحاحاً وإنسانية”.

وفي ما يتعلق بروسيا، حذرت “كالاس” من استمرار محاولات توسيع النفوذ داخل أوروبا، معتبرة أن ذلك يظهر في مجالات سياسية وثقافية ورياضية، داعية إلى اليقظة ومواجهة هذه التحركات.

وفي ملف الشرق الأوسط، شددت “كالاس” على أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية، مشيرة إلى استمرار النقاش حول تطوير مهمة عملية” أسبيديس”، بما يشمل تعزيز قدرات إزالة الألغام وحماية السفن التجارية.

اقرأ أيضا: رئيسة المفوضية الأوروبية: روسيا لا تُبدي جدية في مسار السلام في أوكرانيا

وبشأن إيران، أكدت “كالاس” أن الاتحاد الأوروبي يدعم المسار الدبلوماسي ويعمل مع الوسطاء الإقليميين، خصوصاً دول الخليج، مشيرة إلى أن النقاش لا يقتصر على الملف النووي، بل يشمل الصواريخ والأنشطة السيبرانية والهجينة.

وشددت على أن الأولوية الحالية تتمثل في وقف التصعيد وفتح مضيق هرمز، مع استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

اقرأ أيضا: إيران تعتبر مقترحها المقدم لواشنطن خطوة لتعزيز الاستقرار الإقليمي

أما في ما يخص سوريا، فأوضحت “كالاس” أن الاتحاد الأوروبي يتجه إلى إعادة صياغة مقاربته تدريجياً عبر حوار سياسي رفيع المستوى، يهدف إلى دعم بناء مؤسسات الدولة وضمان شمولية التمثيل السياسي، بما في ذلك حقوق الأقليات والإصلاحات الدستورية، باعتبارها شروطاً لاستقرار طويل الأمد.

وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، اعتبرت أن تحركات القوات أمر اعتيادي ولا تمس جوهر التعاون الأمني داخل الناتو، مؤكدة أن هذا الوجود يخدم مصالح مشتركة.

واختتمت “كالاس” بالتأكيد على أن سياسة الاتحاد الأوروبي تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، ومواجهة التهديدات الهجينة، ودفع مسارات التوسّع والإصلاح، مع استمرار الانخراط السياسي في ملفات النزاعات الدولية المعقدة.

وتشير المواقف التي عرضتها الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى توجه أوروبي متصاعد لمواجهة ما تصفه بروكسل بالتهديدات الإقليمية والأنشطة غير المستقرة، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الدولية ودعم مسارات التسوية السياسية، سواء عبر الوساطات الإقليمية أو عبر إعادة صياغة مقاربات الاتحاد في بؤر التوتر.

وفي المحصلة، يعكس الخطاب الأوروبي محاولة لتحقيق توازن بين الضغط السياسي والأمني من جهة، والانخراط في الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى، في ظل بيئة دولية تتسم بتعقيد متزايد وتداخل في الملفات والنزاعات.

اقرأ أيضا: هدنة معلنة تنهار ميدانيًا على جبهات القتال بين روسيا وأوكرانيا

مقالات مقترحة

عرض الكل