يترقب السوق المصري الطروحات الحكومية الجديدة والذي أعلنت عنها الحكومة الفترة الأخيرة لما ينتج عنها من دخول بضاعة جديدة وجذب شرائح جديدة من المستثمرين ولكن مع التوترات الجيوسياسية بالمنطقة يظل السؤال هل التوقيت مناسب حاليا للبدء في تنفيذ برنامج الطروحات.
وكانت قد وافقت إدارة البورصة المصرية، على قيد 6 شركات مملوكة للدولة قيدًا مؤقتًا، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية.
كشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام، أن لجنة القيد في البورصة وافقت على القيد المؤقت لعدد 6 شركات حكومية لمدة 6 أشهر.
تضم قائمة الشركات كلا من شركة مصر للتعدين ، شركة الإسكندرية للحراريات، شركة النصر للزجاج والبلور، الشركة المصرية للسبائك الحديدية (تابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية) ، الشركة المصرية للمواسير والمنتجات الأسمنتية، وشركة النهضة للصناعات (تابعتان للشركة القابضة للصناعات الكيماوية).
قال رامي حجازي خبير سوق المال أن الدولة عازمة على القيد المؤقت لـ ٢٠ شركة كخطوة أولى ضمن برنامج الطروحات الحكومية وقد صرح أيضا وزير المالية بطرح ٣ شركات بنهاية العام الحالي، موضحا أن هذا يؤكد جدية الدولة في زيادة المنتجات بالسوق المصري مع تمكين القطاع الخاص.
ولكنه أشار إلى أنه في ظل التوترات الجيوسياسية قد يظن البعض أن الوقت غير مناسب للطروحات وأن السيولة في هذا الوقت قد تكون ضعيفة ولكن السوق المصري بحاجة إلى بضاعة جديدة لجذب شرائح جديدة من المستثمرين ولجذب رؤس الأموال الخائفة من الدخول في أسواق مالية في هذا الوقت.
وأضاف أنه مع صندوق ضمان سعر الاكتتاب سوف تلاقي هذه الطروحات ترحيب كبير من أموال المستثمرين الباحثين عن بضاعة جديدة بدون مخاطر وهذا ضمان كبير لنجاح الطروحات حيث أن رؤس الأموال حاليًا تبحث عن الاستثمار الأمن ومن جانب أخر مازال السوق المصري يسعى للتوسع ويحتاج إلى منتجات جديدة تتناسب مع الآليات الجديدة المستحدثة على السوق المصري.
ورأى أن الدولة عازمة على التخارج وتمكين القطاع الخاص من خلال هذه الطروحات وهذا سيكون له أثر كبير في تعزيز السيولة في السوق وهو ما يحتاجه السوق الأن حيث أن رأس المال الأن يبحث عن البضاعة الجديدة.
وتابع أن تفعيل برنامج الطروحات والبدء به خطوة جيدة لتعزيز الشفافية وعمق السوق والسيولة وزيادة قاعدة المستثمرين وهذا سيكون له مردود إيجابي من جذب رؤس أموال أجنبية لتعزيز الحصيلة الدولارية بالدولة.
ورأى أنه أنه على عكس ما يتوقع كثير من الناس ان الوقت قد يكون غير مناسب فأن الوقت مناسب لجذب رأس المال الخارجي الذي يبحث على الفرصة الأمنة في ظل كل هذه التوترات الجيوسياسية.
ومن جهته أوضح أيمن الزيات خبير سوق المال أنه فيما يخص ملف الطروحات الحكومية فى التوقيت الحالى والحديث عن البدء في طرح 3 شركات حكومية جديدة فالتوقيت الحالى يعتبر مناسب نسبيًا فهناك فرص وتحديات فى نفس الوقت.
وأضاف أن البورصة المصرية حاليًا مع وجود سيولة محلية نشطة وأحجام تداول مرتفعة فى بعض الجلسات تخطت 8 مليارات جنيه، فالسيولة الموجودة أظهرت قدرة على استيعاب الطروحات الجديدة.
ولكنه رأى أنه في المقابل هناك تحدى فالتوقيت ليس مثالى بالكامل بسبب التوترات والأحداث الجيوسياسية فى المنطقه والحرب الأمريكية على إيران وغلق مضيق هرمز والذي بظلالها على الاقتصاد ككل وليس البورصة فقط مع خروج سيولة من جانب الأجانب منذ بداية الحرب ولم تعود مره أخرى، بالإضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين في الهدنة وهو ماقد ينعكس على شهية المستثمرين خاصة المؤسسات الأجنبية..
ورأى أن الحديث عن البدء في طرح 3 شركات يعتبر خطوة إيجابية تعكس جدية الحكومة فى تنفيذ برنامج الطروحات ويبدى إشارة مهمة أن الدوله ماضية فى تنفيذ وثيقه الدوله ودعم دور القطاع الخاص ومشاركته، وخروج الحكومة من بعض القطاعات تنفيذ لبرنامج صندوق النقد الدولى..
وأشار إلى أن نجاح برنامج الطروحات مرهون بعدة عوامل منها التسعير المناسب والجاذب لرؤس أموال جديدة وشريحة جديدة من العملاء وأن تكون الشركات المطروحة قوية مالًيا ذات تدفقات نقدية واضحة وربحية مستدامه وقادرة على جذب طلب حقيقى وليس مجرد طرح فقط .
لأن أى طروحات ناجحة خلال الفترة المقبلة تمثل نقطه تحول إيجابية قد تعمل على تنشيط السوق وتجذب شريحة جديدة خاصة من الأجانب.






