استمرارية العمليات دون تعطيل.. «الأونلاين» يحمى «التداول» من تأثير «العمل عن بُعد»

استمرارية العمليات دون تعطيل.. «الأونلاين» يحمى «التداول» من تأثير «العمل عن بُعد»
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز في ارتفاع كبير بأسعار الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط من مستوى 70 دولارًا للبرميل إلى أكثر من 100 دولار، مما دفع الحكومة المصرية إلى رفع سعر البنزين واتخاذ إجراءات ترشيدية لتوفير الطاقة.

وبدأت الحكومة المصرية تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال شهر أبريل لعام 2026، ضمن حزمة إجراءات تستهدف خفض استهلاك الوقود والحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي.

القرار يستثني القطاعات الحيوية مثل الإنتاج الغذائي والخدمات الصحية والتعليم والنقل، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول انعكاساته على أداء البورصة المصرية، خاصة فيما يتعلق بمعدلات السيولة وسلوك المستثمرين.

“البورصجية” استطلعت آراء خبراء سوق المال حول تأثير ذلك على السوق. وقال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال، إن تطبيق العمل عن بُعد لن يؤثر على عمليات التداول، مؤكدًا أن الاعتماد على التكنولوجيا يجعل السوق قادرًا على الحفاظ على استمرارية العمليات دون أي تعطيل.

ورأى محمد جاب الله، خبير أسواق المال، أن العمل عن بُعد يصلح فقط للمكاتب الخلفية للشركات، بينما قد لا يصلح للمكاتب الأمامية والأنشطة الأساسية. وأكد أن الاعتماد على الأنشطة الإلكترونية والأونلاين أصبح السمة الغالبة في السوق، مما يقلل من أي تأثير محتمل على التداول أو أداء الشركات.

وقال محمد عبدالهادي، مدير شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية تأثرت بالتوترات الجيوسياسية العالمية، واستمرار الحرب الإيرانية الأمريكية أثر على أسعار الدولار وإيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، ما انعكس سلبًا على معدلات التضخم وقد ينعكس على استراتيجيات البنك المركزي في السياسة النقدية.

وأضاف أن التراجع في أسواق الأسهم العالمية، ولا سيما القطاعات التكنولوجية والسياحية والصناعية، أثر أيضًا على المستثمرين الأجانب في السوق المحلي، وتسبب في تسجيل انخفاضات واضحة في مؤشرات مثل EGX30 وEGX70.

وأشار عبدالهادي إلى أن البورصة المصرية تعتمد على عمليات إلكترونية وبرامج أونلاين تقلل من أي تأثير محتمل للعمل عن بُعد، مع بعض الترقب للمستثمرين الذين يتعاملون مباشرة مع الشركات.

ولفت إلى أن زيادة ساعات التداول صعبة حاليًا بسبب الترقب المرتبط بالنشاط الاقتصادي العالمي والاضطرابات الدولية، مؤكدًا أن أي تمديد لساعات التداول يجب أن يتم فقط في أسواق مستقرة ومضمونة.

وقال مينا رفيق، مدير حسابات العملاء في شركة برايم لتداول الأوراق المالية وخبير سوق المال، إن العمل عن بُعد يهدف بشكل أساسي إلى ترشيد استهلاك الطاقة، تمامًا كما جرى تقليل ساعات عمل المحلات التجارية.

وأوضح أن الشركات التي تعتمد على الأونلاين مثل التحليل المالي والبحث يمكن لموظفيها العمل من المنزل دون توقف، بينما الشركات التي تتطلب تعاملات نقدية مباشرة أو تنفيذ عمليات فعلية ستواجه صعوبة في الالتزام الكامل بالقرار.

وأضاف رفيق أن تأثير العمل عن بُعد على البورصة محدود، موضحًا أن الأسواق متأثرة أكثر بالتوترات العالمية الحالية، بما في ذلك الحرب الإيرانية الأمريكية وتقلبات أسواق الطاقة، وأن القرار الحكومي يساهم فقط في ترشيد الطاقة دون تعطيل نشاط الشركات أو التداولات.

وأشار إلى أن العمل عن بُعد يمثل فرصة صحية ومرنة للوظائف التي يمكن تنفيذها أونلاين، لكنه لا يرفع السيولة في السوق بشكل مباشر، مع استمرار تأثير العوامل الخارجية على أداء البورصة المصرية.

مقالات مقترحة

عرض الكل