شارع الخيامية.. قلب القاهرة القديمة ومركز زينة وفوانيس رمضان

شارع الخيامية.. قلب القاهرة القديمة ومركز  زينة وفوانيس رمضان
مشاركة المقال:
حجم الخط:

رمضان في مصر ليس مجرد شهر للصيام، بل هو موسم كامل من الطقوس والعادات التي تمنح الشوارع روحًا مختلفة. ومع اقتراب الشهر الكريم تبدأ المدن في ارتداء ثوبها الرمضاني، حيث تتدلى الفوانيس والزينة من الشرفات وتتحول الحارات القديمة إلى لوحات من الألوان والأنوار.

حواديت رمضانية | مدفع الإفطار .. الصوت الذي ينتظره الملايين قبل الافطار

وفي سلسلة «حواديت رمضانية من البورصجية» نحاول استعادة بعض الأماكن التي صنعت ملامح رمضان في القاهرة، ومن بينها شارع الخيامية الذي يعد أحد أهم الشوارع المرتبطة بزينة الشهر الكريم.

يقع شارع الخيامية بالقرب من باب زويلة في قلب القاهرة الفاطمية، وهو شارع تاريخي اشتهر منذ مئات السنين بصناعة الأقمشة المزخرفة التي كانت تستخدم في الخيام والاحتفالات والمناسبات الدينية.

ومع مرور الزمن أصبحت هذه الأقمشة جزءًا من زينة رمضان، حيث يصنع الحرفيون في هذا الشارع قطعًا قماشية ملونة تحمل زخارف إسلامية ونقوشًا هندسية جميلة.

وقبل حلول رمضان بأسابيع، يبدأ النشاط في الشارع بشكل ملحوظ. تتكدس الأقمشة على واجهات المحال، وتظهر الزخارف بألوانها الزاهية التي تعكس روح الاحتفال بالشهر الكريم.

وكان أصحاب البيوت قديمًا يشترون هذه الزينة ليعلقوها بين البيوت وفي الشوارع، فتتحول الحارة إلى ممر طويل من الألوان التي تضيء ليالي رمضان.

ورغم تغير مظاهر الحياة في القاهرة، ما زال شارع الخيامية يحتفظ بجزء كبير من هذا التراث، حيث يأتي الزوار من مختلف الأماكن لشراء الزينة الرمضانية المصنوعة يدويًا.

وهكذا يبقى شارع الخيامية شاهدًا على حكاية قديمة من حكايات رمضان في مصر، حكاية شارع استطاع أن يحافظ على فن عريق ارتبط بفرحة الشهر الكريم عبر الأجيال.

مقالات مقترحة

عرض الكل