أصدرت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، اليوم الأربعاء، أكدت فيه أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية في حكومة دمشق بشأن مخيم الهول مضللة وتغطي على إخفاقات الإدارة الفعلية للمخيم بعد سيطرة الفصائل التابعة للحكومة السورية عليه.
وأوضحت “قسد” في بيانًا نشرته على صفحتها الرسمية على منصة “إكس”، أن المخيم شهد هجمات مباشرة وتحشيدات عسكرية لفصائل مسلحة تتبع حكومة دمشق، وصلت إلى أسواره، بالتزامن مع تحركات منسقة داخل المخيم من قبل عائلات عناصر تنظيم داعش لإثارة الفوضى، ما اضطر قواتها إلى الانسحاب لتفادي تحويل المخيم إلى ساحة حرب مفتوحة.
وأكد البيان أن عمليات إخراج وتهريب عائلات التنظيم جرت بعد دخول الفصائل الموالية لحكومة دمشق، موضحًا أن هذه التحركات تمت تحت إشراف عناصر وزارتي الدفاع والداخلية في دمشق، وقد جرى توثيقها بالصوت والصورة.
وشددت قوات سورية الديمقراطية على أن انسحابها جاء استجابة للهجوم العسكري المباشر والتحشيدات، وأن قواتها كانت الطرف الأكثر التزامًا بالإدارة الإنسانية والأمنية للمخيم على مدى سنوات، رغم التحديات المستمرة وغياب الدعم الدولي الكافي.
بيان بشأن التطورات الأخيرة في مخيم الهول وتصريحات وزارة الداخلية المضلِّلة
تابعت قواتنا التصريحات الصادرة عن الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة دمشق، والتي حاول من خلالها التهرب من المسؤولية عن ما جرى في مخيم الهول والإخفاق الواضح في إدارة ملفه بعد السيطرة عليه من قبل قوات…
— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) February 25, 2026
وجاء بيان قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بعد أن صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية “نور الدين البابا”، خلال مؤتمر صحفي، بأن انسحاب “قسد” مخيم الهول كان مفاجئًا وغير منسق، حيث ترك بعض عناصر الحراسة مواقعهم مع أسلحتهم، وأدت إزالة الحواجز الداخلية إلى حالة فوضى كادت تهدد الأمن العام.
وأضاف “البابا” أن الفرق المختصة رصدت أكثر من 138 فتحة في سور المخيم البالغ طوله نحو 17 كيلومترًا، ما سهّل عمليات خروج غير منظم لعائلات عناصر داعش عبر شبكات تهريب محلية تعرف إدارة المخيم السابقة جيدًا.
وأشار متحدث الداخلية السورية إلى أن الوضع الإنساني والخدمي داخل المخيم كان مترديًا وصادمًا، حيث يحتجز آلاف الأشخاص منذ سنوات في ظروف قاسية ضمن منطقة شبه صحراوية تفتقر إلى البنية التحتية والمراكز الخدمية.
ويأتي هذا التصعيد المتكرر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية في دمشق، بعد أن أعلن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية “أحمد الشرع” في 18 يناير 2026 عن توقيع اتفاق شامل مع “قسد” يهدف إلى وقف إطلاق النار وترسيخ سلطة الدولة السورية في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، في أعقاب سنوات من النزاع المسلح بين الطرفين.
وينص الاتفاق على مجموعة من الإجراءات العملية لإعادة إدماج مناطق نفوذ “قسد” في مؤسسات الدولة السورية، تشمل وقفًا فوريًا وشاملًا للعمليات العسكرية على كافة الجبهات، انسحاب القوات التابعة لـ”قسد” إلى مواقع محددة شرق الفرات، وتسليم الإدارة المدنية والعسكرية للحكومة المركزية.
كما يتضمن الاتفاق تسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، ودمج عناصر “قسد” تدريجيًا ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، ليصبحوا جزءًا من الأجهزة الأمنية للدولة، في خطوة وصفتها الحكومة السورية بأنها ضمان لتطبيق سيادة الدولة على كامل أراضيها.
اقرأ أيضا: نواف سلام: لبنان يواجه اعتداءات إسرائيلية مستمرة وسيادته أولويتنا


