أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الإثنين على أداء متباين للمؤشرات الرئيسية، وسط مكاسب في القيمة السوقية للأسهم المقيدة بلغت نحو 13.9 مليار جنيه، لتسجل 3.814 تريليون جنيه بنهاية التعاملات، بزيادة نسبتها 0.37%.
وسجل مؤشر EGX30 تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.28% ليغلق عند مستوى 54,475.49 نقطة، في حين ارتفع مؤشر EGX70 EWI بنسبة 0.71% ليصل إلى 14,807.86 نقطة، كما صعد مؤشر EGX100 EWI بنسبة 0.61% مسجلًا 20,679.18 نقطة.
وفي تعليق على أداء السوق، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن جلسة الإثنين جاءت في إطار “حالة هدوء نسبي” بعد موجة من الصعود القوي التي دفعت المؤشر الرئيسي EGX30 للوصول إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة، موضحة أن هذا النوع من الأداء يُعد طبيعيًا بعد الارتفاعات المتتالية.
و أضافت في تصريح خاص لـ البورصجية ، أن التحركات الحالية للمؤشر الثلاثيني تتسم بالتذبذب بين الصعود الطفيف والتراجع المحدود، وهو ما يعكس عمليات جني أرباح صحية داخل السوق، خاصة بعد وصول عدد من الأسهم القيادية إلى مناطق سعرية مرتفعة دفعت بعض المستثمرين إلى إعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية.
وأوضحت أن ما يحدث في السوق لا يُعد خروجًا من الأسهم أو تخارجًا من البورصة، وإنما هو “تبديل مراكز استثماري” بين قطاعات مختلفة، حيث يتم الخروج من أسهم وصلت إلى قمم تاريخية وإعادة ضخ السيولة في أسهم أخرى لم تتحرك بنفس القوة، وهو ما يساهم في الحفاظ على توازن السوق.
وأكدت رمسيس أن مؤشر EGX70 الخاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة يواصل أداءه الإيجابي بقوة، حيث نجح في تسجيل مستويات قياسية جديدة بدعم من زيادة اهتمام المستثمرين الأفراد، الذين أصبحوا أكثر نشاطًا في التداول على الأسهم متوسطة وصغيرة القيمة، باعتبارها فرصًا استثمارية بديلة خلال المرحلة الحالية.
وأشارت إلى أن السوق يشهد في الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في أحجام التداول وعدد المستثمرين النشطين، وهو ما يعكس تحسن مستويات الوعي الاستثماري داخل السوق المصرية، إلى جانب جهود التثقيف المالي التي تقوم بها إدارة البورصة، والتي ساهمت في جذب شرائح جديدة من المستثمرين.
ولفتت إلى أن ارتفاع السيولة داخل السوق يمنح المؤشرات فرصة لإجراء تصحيحات مؤقتة، وهي تصحيحات صحية تساعد على إعادة التوازن قبل استكمال الاتجاه الصاعد، مؤكدة أن هذه التحركات تعتبر جزءًا طبيعيًا من دورات السوق.
وتوقعت أن يواصل مؤشر EGX30 حركته الإيجابية خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية اختراق مستوى 55 ألف نقطة خلال جلسات الأسبوع الجاري، حال استمرار تدفقات السيولة واستقرار الأوضاع داخل السوق، مدعومًا بنتائج أعمال قوية لعدد من الشركات المقيدة.
وأضافت أن السوق المصري لا يزال يتمتع بجاذبية استثمارية قوية، خاصة مع استمرار الطروحات الحكومية المنتظرة، والتوجه نحو تطوير منظومة سوق المال، بما ينعكس إيجابًا على مستويات السيولة والثقة الاستثمارية.
واختتمت خبيرة أسواق المال تصريحها بالتأكيد على أن الفترة الحالية تمثل مرحلة “إعادة تمركز” داخل السوق، وليس تراجعًا في الاتجاه العام، مشيرة إلى أن الاتجاه الصاعد ما زال قائمًا على المدى المتوسط.







