كثّفت وزارة النقل من تحركاتها الميدانية لمتابعة أحد أهم مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، والمتمثل في مشروع “قطار التنمية” بسيناء، الذي يمتد بطول إجمالي يصل إلى 500 كيلومتر، في إطار تسريع جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
«النقل» تكشف تطورات الخط الرابع للمترو بفيلم تسجيلي جديد.. ومعدلات تنفيذ متقدمة بالمرحلة الأولى
وفي هذا السياق، أجرى كامل الوزير جولة تفقدية موسعة لمتابعة معدلات تنفيذ خط سكة حديد بئر العبد / العريش / رأس النقب (مطار طابا)، بطول 353 كيلومترًا، وذلك بمشاركة عدد من قيادات الوزارة والهيئات التابعة، ومحافظ شمال سيناء اللواء دكتور خالد مجاور.
شملت الجولة متابعة الأعمال في المسافة من بئر العبد إلى العريش بطول 83 كيلومترًا، حيث تتواصل أعمال تنفيذ الجسر الترابي للخط بمشاركة 10 شركات مصرية وطنية، إلى جانب تنفيذ 7 محطات رئيسية تخدم التجمعات السكنية والمناطق الحيوية، من بينها محطات “الروضة”، و”المساعيد”، و”وسط العريش”، و”مطار العريش”.
كما تفقد الوزير وصلة السكك الحديدية المؤدية إلى ميناء العريش بطول 12 كيلومترًا، والتي تمثل شريانًا رئيسيًا لنقل البضائع من وإلى الميناء، بما يعزز من كفاءة حركة التجارة وربط سيناء بمختلف أنحاء الجمهورية.
واطّلع وزير النقل على الموقف التنفيذي للأعمال الصناعية بالمشروع، والتي تشمل إنشاء 9 كباري، وكوبري مسار، ونفقين، بما يضمن تحقيق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
كما تابع تطورات العمل في باقي مراحل المشروع، والتي تمتد من العريش إلى الحسنة بطول 85 كيلومترًا، ومن الحسنة إلى طابا بطول 173 كيلومترًا، مشددًا على ضرورة العمل على مدار الساعة والالتزام بالجداول الزمنية ومعايير الجودة العالمية.
وأكد الوزير، في تصريحات صحفية، أن “قطار التنمية” يُعد أحد الركائز الأساسية للممر اللوجيستي (العريش / طابا)، لما له من دور محوري في دعم التنمية الاقتصادية بسيناء، سواء من خلال نقل الركاب أو البضائع، وربط المناطق الصناعية والتعدينية بالموانئ، خاصة مينائي العريش وطابا.
وأضاف أن المشروع يسهم في خلق تكامل فعّال مع شبكة السكك الحديدية على مستوى الجمهورية، إلى جانب ارتباطه بالموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية المخطط تنفيذها، ما يعزز من فرص الاستثمار ويدعم خطط الدولة لتحويل سيناء إلى مركز تنموي متكامل.
وأشار كامل الوزير إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في وسائل النقل داخل سيناء، حيث يوفر خدمات نقل حديثة وآمنة وسريعة، تلبي احتياجات المواطنين، وتسهم في تحسين جودة الحياة لأهالي شمال ووسط وجنوب سيناء.
كما لفت إلى أهمية المرحلة الأولى من المشروع، التي تم افتتاحها العام الماضي من الفردان إلى بئر العبد بطول 100 كيلومتر، والتي أثبتت كفاءتها في نقل الركاب والبضائع بمستوى خدمة متميز.
يأتي هذا المشروع في إطار رؤية الدولة المصرية لتحقيق تنمية متكاملة في سيناء، عبر تنفيذ مشروعات بنية تحتية عملاقة تدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتشغيل، بما يعزز من مكانة سيناء كمحور استراتيجي للتنمية في مصر والمنطقة.







