​تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحد.. إلزام الممولين بالدفاتر المحاسبية وشروط جديدة للبطاقة المؤقتة

​تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحد.. إلزام الممولين بالدفاتر المحاسبية وشروط جديدة للبطاقة المؤقتة

مجلس النواب

مشاركة المقال:
حجم الخط:

يستعد مجلس النواب، خلال جلسته العامة المقرر عقدها يوم الإثنين المقبل برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة تقرير حاسم أعدته اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.

يتناول التقرير مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020، والذي يأتي في إطار خطة الدولة الشاملة لتطوير المنظومة الضريبية، وتعزيز الحوكمة، ودعم التحول الرقمي.

​وأكدت اللجنة المشتركة أن التعديلات الجديدة تتسق مع السياسات المالية الحالية للدولة، والتي تستهدف ضبط المجتمع الضريبي عبر إلزام الممولين والمكلفين بإمساك الدفاتر والسجلات المنتظمة، والانضمام الإلزامي للمنظومات الإلكترونية (الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني)، بما يضمن توفير بيانات دقيقة وتعزيز العدالة الضريبية.

​استجابة لتوصيات البنك الدولي ومكافحة الفواتير الوهمية

​أوضح تقرير اللجنة أن مشروع القانون جاء استجابةً مباشرة لتوصيات تقرير جاهزية الأعمال الصادر عن البنك الدولي، وتحديداً المحور المتعلق بمسرعات الأعمال. وتستهدف هذه التوصيات:

​تسريع وتيرة تأسيس الشركات وجذب الاستثمارات.

​منع إساءة استخدام البطاقات الضريبية المؤقتة في إصدار فواتير وهمية أو تعاملات غير مشروعة.

​حماية الممولين من التعرض للغرامات والعقوبات القاسية المنصوص عليها قانونًا.

​إلغاء حد الـ 500 ألف جنيه.. إلزام جميع الأنشطة بإمساك الدفاتر

​تضمن مشروع القانون تعديلاً جوهرياً على المادة (38) من القانون الحالي، حيث تم حذف عبارة “إذا تجاوز رقم أعماله السنوي مبلغ خمسمائة ألف جنيه”. بناءً على هذا الحذف، يصبح جميع الممولين الذين يزاولون أنشطة (تجارية، صناعية، حرفية، أو مهنية) ملزمين بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها في قانون التجارة، سواء كان ذلك يدوياً أو إلكترونيًا، بغض النظر عن حجم أعمالهم.

​الهدف الاستراتيجي: تستهدف الحكومة من هذا التعديل دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، وتوفير قاعدة بيانات بالغة الدقة عن كافة الأنشطة الاقتصادية في السوق المصري.

​تحصين المشروعات الصغيرة والصغيرة جدًا

​لحماية المشروعات الناشئة والصغيرة، تدخلت اللجنة المشتركة بإضافة صياغة تضمن عدم المساس بالتيسيرات الممنوحة لتلك المشروعات؛ حيث نص التعديل على مراعاة أحكام القانون رقم 6 لسنة 2025، والذي يعفي المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه من إمساك السجلات والدفاتر المعقدة، والالتزام فقط بنظم مبسطة يصدر بها قرار من وزير المالية.

​بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 8 أشهر لإنهاء إجراءات التأسيس

​استحدث مشروع القانون مادة جديدة برقم (27 مكرراً) تنظم إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة، وجاءت تفاصيلها كالتالي:

​مدة الصلاحية: تمنح مصلحة الضرائب الممول بطاقة مؤقتة لمدة ثمانية أشهر فقط بناءً على طلبه، لتمكينه من استكمال إجراءات التأسيس واستخراج تراخيص النشاط.

​الالتزامات المالية: يلتزم الممول بسداد أي مستحقات ضريبية تنشأ خلال فترة سريان البطاقة فور انتهائها.

​الحوكمة الرقمية: يصدر رئيس مصلحة الضرائب قراراً يحدد نموذج البطاقة والبيانات المدرجة بها، وآليات حوكمتها إلكترونياً.

​ضوابط صارمة لمنع التلاعب

​أدخلت اللجنة البرلمانية تعديلاً ذكياً على صياغة المادة الثانية؛ لضمان تمكين الممول من التعامل مع الجهات الحكومية وغير الحكومية بالبطاقة المؤقتة طوال فترة صلاحيتها، مع حظر استخدامها تماماً في إصدار الفواتير أو الإيصالات الإلكترونية، لقطع الطريق على أي محاولات لإنشاء شركات وهمية أو إصدار فواتير غير قانونية.

​نص مشروع القانون كما انتهت إليه اللجنة

​المادة الأولى: يُستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة (38) النص الآتي: “مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه، ومع مراعاة أحكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، يلتزم كل ممول يزاول نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو حرفياً أو مهنياً بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها بقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 يدوياً أو إلكترونياً”.

​المادة الثانية: تضاف مادة جديدة برقم (27 مكرراً) تنص على: “استثناءً من حكم المادة (27)، يجوز للمصلحة بناءً على طلب الممول منحه بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر لأغراض استكمال إجراءات تأسيس وترخيص نشاطه… ولا يجوز استخدام البطاقة الضريبية المؤقتة في إصدار إيصالات أو فواتير إلكترونية”.

​المادة الثالثة: يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

مقالات مقترحة

عرض الكل