بين خزان الوقود ووجبة الغداء.. المستهلك الأمريكي يتراجع وسلاسل المطاعم تدفع الثمن

بين خزان الوقود ووجبة الغداء.. المستهلك الأمريكي يتراجع وسلاسل المطاعم تدفع الثمن
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تتصاعد المخوف في الأوساط الاقتصادية الأمريكية من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي ألقت بظلال ثقيلة على جيوب المستهلكين ودفعت بقطاع المطاعم نحو نفق مظلم من الركود.

ففي الوقت الذي تشهد فيه أسعار الوقود قفزات غير مسبوقة مدفوعة بالتوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، بدأت كبرى سلاسل الوجبات السريعة في الولايات المتحدة تتحسس خسائرها.

وكشفت النتائج المالية الأخيرة لكل من “وينجستوب” و”دومينوز بيتزا” عن نمو في المبيعات جاء أقل بكثير من التوقعات، في إشارة واضحة إلى أن المواطن الأمريكي بات يضحي بوجباته المفضلة لتوفير نفقات التنقل التي التهمت ميزانيته.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل، والناجم عن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية ومخاوف إغلاق الممرات الملاحية الحيوية، أجبر شريحة واسعة من المستهلكين على تقليص إنفاقهم الاختياري بشكل حاد.

لم يعد الأمر يقتصر على تكلفة الذهاب إلى المطعم فحسب، بل امتدت الأزمة لتشمل ارتفاع تكاليف التشغيل وسلاسل التوريد التي تعتمد بشكل كلي على الشحن البري، مما وضع الشركات أمام خيارات صعبة بين رفع أسعار الوجبات أو تحمل خسائر في هوامش الربح.

وفي هذا السياق، تظهر بيانات مجموعة بورصات لندن تشاؤما حيال الفترة المقبلة، حيث يستبعد المحللون حدوث تحسن قريب في القوة الشرائية.

وتتجه الأنظار بقلق نحو تقارير الأرباح المرتقبة لأسماء كبرى أخرى مثل “شيك شاك” و”جاك إن ذا بوكس”، وسط توقعات بأن تسجل هي الأخرى تراجعا ملموسا في نمو المبيعات.

ومع استمرار قرع طبول الحرب وتأرجح أسعار النفط عند مستويات حرجة، يبدو أن قطاع المطاعم الأمريكي بات رهينة للتطورات الجيوسياسية المتسارعة.

وفي ظل معادلة قاسية يضطر فيها المستهلك للمفاضلة بين ملء خزان وقود سيارته أو شراء وجبة غداء، وهي المفاضلة التي تنتهي غالبا لصالح الوقود في ظل أزمة معيشية تزداد تعقيدا.

مقالات مقترحة

عرض الكل