هدنة معلنة تنهار ميدانيًا على جبهات القتال بين روسيا وأوكرانيا

هدنة معلنة تنهار ميدانيًا على جبهات القتال بين روسيا وأوكرانيا
مشاركة المقال:
حجم الخط:

شهدت جبهات القتال بين روسيا وأوكرانيا تصعيدًا متواصلًا، رغم إعلان موسكو وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار بمناسبة الذكرى الـ81 لـ”عيد النصر”، الذي احتفلت به روسيا أمس، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بخرق الهدنة وتنفيذ هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة والمدفعية على مختلف محاور القتال.

وفيما أكدت وزارة الدفاع الروسية تعرض مواقعها ومناطق مدنية لهجمات أوكرانية متواصلة، أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية تسجيل عشرات الاشتباكات والهجمات الروسية خلال الساعات الماضية، في مؤشر على استمرار التصعيد الميداني رغم سريان التهدئة المعلنة.

وفقًا لهذه  التطورات، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، أن قواتها تواصل الالتزام بنظام وقف إطلاق النار المعلن منذ 8 مايو الجاري بمناسبة الذكرى الـ81 للنصر، مؤكدة بقاء التشكيلات الروسية في مواقعها السابقة، رغم ما وصفته بانتهاكات أوكرانية متواصلة للهدنة.

وقالت الوزارة إن القوات الأوكرانية نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية 676 عملية قصف باستخدام المدفعية وراجمات الصواريخ وقذائف الهاون والدبابات، إضافة إلى 6331 ضربة بطائرات مسيّرة وثماني هجمات على مواقع روسية، مشيرة إلى تسجيل 16071 انتهاكًا لنظام وقف إطلاق النار.

وأضافت أن القوات الروسية ردّت على تلك الهجمات بضربات مضادة استهدفت مواقع إطلاق المدفعية والطائرات المسيّرة ومراكز القيادة الأوكرانية، مؤكدة استهداف قوات ومعدات أوكرانية في مقاطعات سومي وخاركيف ودونيتسك وزابوروجيه.

وذكرت موسكو أن القوات الأوكرانية خسرت مئات الجنود وعددًا من الدبابات والمركبات المدرعة ومنظومات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، فيما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 57 طائرة مسيّرة خلال يوم واحد.

وفي المقابل، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية تسجيل 147 اشتباكًا قتاليًا خلال الساعات الـ24 الماضية، مؤكدة أن القوات الروسية نفذت 2021 عملية قصف واستخدمت 7704 طائرات مسيّرة انتحارية على مختلف محاور القتال.

وقالت كييف إن قواتها صدّت عشرات الهجمات الروسية، خصوصًا على محور بوكروفسك، مشيرة إلى أن خسائر القوات الروسية خلال يوم واحد بلغت 840 جنديًا، إضافة إلى تدمير منظومات مدفعية ومركبات وطائرات مسيّرة.

وكانت موسكو قد أعلنت في وقت سابق وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار يومي 8 و9 مايو، تزامنًا مع احتفالات “يوم النصر” في الحرب العالمية الثانية، المعروفة في روسيا باسم “الحرب الوطنية العظمى”، داعيةً كييف إلى اتخاذ خطوة مماثلة، ومؤكدة أنها سترد “بحزم” على أي هجمات محتملة خلال فترة الهدنة، مع التلويح بإمكانية استهداف العاصمة الأوكرانية كييف.

من جانبها، أكدت الرئاسة الأوكرانية أنها لم تتلق أي إخطار رسمي بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار التي أعلنتها موسكو عبر وسائل الإعلام، مشيرةً إلى أن كييف كانت قد أعلنت بدورها وقفًا لإطلاق النار بدأ منتصف ليل 5-6 مايو، مع التشديد على حقها في الرد بالمثل، والدعوة إلى اتخاذ خطوات روسية عملية لإنهاء الحرب.

ويأتي ذلك في إطار تطور لافت على صعيد الجهود السياسية الرامية إلى تهدئة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في وقت سابق التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو، موضحًا أن الاتفاق يتضمن تعليق جميع الأعمال القتالية، إلى جانب تنفيذ عملية تبادل تشمل 1000 أسير من كل طرف.

وأشار “ترامب” إلى أن هذا التفاهم جاء بمبادرة مباشرة منه، معربًا في السياق ذاته عن تقديره لموافقة الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” ونظيره الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، ومؤكدًا أمله في أن تمثل هذه الخطوة مدخلًا لتهدئة أوسع تمهد لإنهاء الحرب، التي وصفها بأنها “الأكبر والأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية”.

اقرأ أيضا: كييف تتهم موسكو بمواصلة الهجمات رغم سريان الهدنة

مقالات مقترحة

عرض الكل