في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الدوائي وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، تتواصل خطط توطين صناعة الأدوية الاستراتيجية في مصر، بالتوازي مع التوسع في القدرات الإنتاجية وتسجيل مستحضرات دوائية جديدة لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وكشف الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، خلال اجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، أن عدد المستحضرات الدوائية المتداولة عبر مدينة الدواء يبلغ 29 مستحضرًا، بينما يجري تسجيل 123 مستحضرًا جديدًا، إلى جانب دعم تسجيل 32 مستحضرًا إضافيًا خلال شهر يونيو الجاري.
واستعرض رئيس الهيئة جهود تعظيم الاستفادة من الإمكانات التصنيعية داخل مدينة الدواء، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدعم إنتاج المستحضرات ذات الأولوية وزيادة مساهمة الصناعة المحلية في تلبية احتياجات السوق من الأدوية الحيوية.
وأشار إلى العمل على دعم خطوط الإنتاج المتخصصة، خاصة في مجالات أدوية الأورام ومثبطات المناعة والأقلام الدوائية المعبأة مسبقًا، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة لإنتاج المستحضرات عالية التكنولوجيا.
كما أوضح أن هناك مبادرة لتأمين مخزون استراتيجي من الأدوية والخامات ذات الأولوية، من خلال توفير تمويل لـ216 مستحضرًا دوائيًا لا يتوافر لها بدائل، بالإضافة إلى 484 مادة خام فعالة تدخل في التصنيع الدوائي.
وأكد أن الهيئة تتابع بشكل يومي مراحل الإنتاج والتوزيع، حيث يبلغ عدد المستحضرات المتداولة في السوق المصرية نحو 8500 مستحضر، مع متابعة 1800 مستحضر بشكل دوري لضمان الاستقرار وتوافر الأدوية.
وأضاف أن الجهود مستمرة لتسهيل استيراد الخامات الدوائية والإفراج الجمركي عنها لدعم المصانع المحلية وضمان انتظام الإنتاج، مؤكدًا أن العمل يجري على مدار الساعة لتأمين المواد الخام والمستلزمات الحيوية.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه حكومي لتعزيز نسب المكون المحلي في الصناعات الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يدعم استقرار سوق الدواء ويعزز الأمن الصحي في مصر خلال المرحلة المقبلة.


