مقتل جندي من اليونيفيل بالتزامن مع تكثيف الهجمات الإسرائيلية على لبنان

مقتل جندي من اليونيفيل بالتزامن مع تكثيف الهجمات الإسرائيلية على لبنان
مشاركة المقال:
حجم الخط:

قُتل أحد عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” وأصيب اثنان آخران بجروح، فجر اليوم الخميس، إثر تعرض موقع تابع للقوة الدولية في جنوب لبنان لقصف بقذائف هاون، في حادثة تأتي وسط تصاعد المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” واستمرار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف شامل لإطلاق النار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، اليوم، عبر منصة إكس” أن أحد جنود حفظ السلام توفي متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها جراء سقوط قذائف هاون على موقعه قرب مرجعيون في جنوب شرق لبنان.

وأضافت “اليونيفيل” أن جنديين آخرين من قوات حفظ السلام أُصيبا في الهجوم نفسه، ويتلقيان العلاج حالياً داخل منشأة طبية تابعة لقوة الأمم المتحدة ، دون الكشف عن جنسيات المصابين أو مزيد من التفاصيل حول ملابسات الحادث.

إدانة رسمية لبنانية للحادث

وفي أول رد فعل رسمي، أعرب الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، عن إدانته واستنكاره لمقتل أحد عناصر “اليونيفيل” وإصابة عدد من زملائه جراء الاستهداف الذي طال موقعاً للقوات الدولية قرب مرجعيون.

واعتبر عون أن سقوط أحد أفراد القوة الدولية يشكل دليلاً إضافياً على أن العالم لم يترك لبنان وحيداً، مؤكداً أن قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب تؤمن بمهمتها القائمة على تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة.

وأشاد الرئيس اللبناني بالتضحيات التي تقدمها قوات “اليونيفيل” منذ انتشارها في جنوب البلاد، مشيراً إلى أن تضحياتها تمتزج بتضحيات المدنيين والعسكريين والعاملين في مجالي الإسعاف والإغاثة الذين يواجهون تداعيات التصعيد المستمر في المنطقة الحدودية.

إسرائيل تحمل حزب الله المسؤولية

في المقابل، حمّل جيش الاحتلال الإسرائيلي “حزب الله” مسؤولية الهجوم الذي أدى إلى مقتل عنصر الأمم المتحدة، قائلاً إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن القذائف أُطلقت من قبل “الحزب” وسقطت داخل موقع تابع لقوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان.

وأوضح جيش الاحتلال، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أنه رصد خلال الليل عدة عمليات إطلاق لقذائف هاون باتجاه منطقة الدبينة في جنوب لبنان، مؤكداً أن بعض هذه القذائف سقط داخل موقع للقوة الدولية، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد الأمم المتحدة وإصابة اثنين آخرين.

وأضاف البيان أن فحص مسار الإطلاق أظهر، “بحسب جيش الاحتلال”، أن مصدر النيران يعود إلى “حزب الله”، معتبراً أن الهجوم عرّض القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان للخطر وأدى إلى سقوط ضحايا في صفوفها.

تصعيد يهدد جهود التهدئة

ويأتي مقتل أحد عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً عسكرياً متواصلاً، رغم المساعي الدبلوماسية المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”.

اقرأ أيضا: جنوب لبنان بين التهدئة والمواجهة.. عون يعلن اقتراب وقف شامل لإطلاق النار

مقالات مقترحة

عرض الكل