كييف تتهم موسكو بضرب منشأة نووية وروسيا تواصل الهجمات

كييف تتهم موسكو بضرب منشأة نووية وروسيا تواصل الهجمات
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في أحدث تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على المنشآت النووية، أعلنت أوكرانيا، اليوم الأحد، تعرض مرفق لتخزين الوقود النووي المستهلك في منطقة “تشيرنوبل” لهجوم بطائرة مسيّرة، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع أضرار في المنشأة دون تسجيل ارتفاع في مستويات الإشعاع، في حين أعلنت روسيا مواصلة ضرب أهداف عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالمجهود الحربي الأوكراني، مؤكدة كذلك إسقاط عشرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية فوق أراضيها.

زيلينسكي: استهداف متعمد لبنية تحتية نووية

وقال الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إن القوات الروسية استهدفت مجددًا المنطقة الخاصة المحيطة بمحطة “تشيرنوبل” للطاقة النووية، موضحًا أن طائرة مسيّرة من طراز “شاهد” أصابت أحد مباني مرفق التخزين المركزي للوقود النووي المستهلك.

ووصف “زيلينسكي” الهجوم بأنه استهداف لمنشأة بنية تحتية “بالغة الأهمية”، معتبرًا أن روسيا تعمدت ضرب هذا المرفق النووي تحديدًا.

وأضاف أنه لم تُسجل حتى الآن أي قراءات تتجاوز المستويات الطبيعية لإشعاع الخلفية، لكنه رأى أن “جرأة روسيا تجاوزت منذ وقت طويل كل الحدود”، ودعا الرئيس الأوكراني المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات إضافية لزيادة الضغط على موسكو.

تصاعد الهجمات الروسية

وأوضح “زيلينسكي” أن روسيا أطلقت خلال الأسبوع الماضي 88 صاروخًا وأكثر من 3250 طائرة مسيّرة هجومية ونحو 1800 قنبلة جوية موجهة ضد الأراضي الأوكرانية، مؤكدًا أن بلاده ترى ضرورة تكثيف الضغوط الدولية على موسكو.

الوكالة الدولية تؤكد الأضرار وتستبعد مخاطر إشعاعية

ومن جانبها، أعلنت “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” أنها تلقت إخطارًا من السلطات الأوكرانية بشأن هجوم بطائرة مسيّرة استهدف في وقت مبكر من صباح، الأحد، مرفق التخزين المركزي للوقود المستهلك الواقع داخل منطقة الاستبعاد الخاصة بـ”تشيرنوبل”.

وأوضحت “الوكالة” أن الهجوم ألحق أضرارًا كبيرة بمبنى استقبال الوقود في المنشأة، شملت الواجهة الخارجية والنوافذ والأبواب، فيما تأثرت مبانٍ مجاورة بموجة الانفجار.

وأضافت أن المعلومات الواردة من الجانب الأوكراني تشير إلى بقاء مستويات الإشعاع ضمن الحدود المسموح بها والمعتمدة.

وأكدت “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” أن فريقها الموجود في موقع “تشيرنوبل” سيجري زيارة ميدانية إلى المنشأة خلال الفترة القريبة لتقييم الأضرار الناجمة عن الهجوم والتحقق من الوضع الفني للموقع.

غروسي: الهجوم يثير قلقًا بالغًا

بدوره، قال المدير العام لـ”الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، “رافائيل جروسي”، إن الحادث يبعث على “قلق بالغ”، نظرًا لوقوعه في منشأة تحتوي على كميات كبيرة من المواد النووية المخزنة على بعد أمتار فقط من المبنى الذي تعرض للهجوم.

وشدد “غروسي” على أن استهداف المواقع النووية “غير مقبول على الإطلاق”، معتبرًا أن مثل هذه الهجمات تمثل انتهاكًا مباشرًا للمبادئ الأساسية للسلامة والأمن النوويين، بما في ذلك “الركائز السبع الأساسية التي لا غنى عنها للأمن والسلامة النووية أثناء النزاعات العسكرية”.

موسكو تعلن ضرب أهداف عسكرية في 141 منطقة

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عبر قناتها على تطبيق “تليجرام“، أن الطائرات العملياتية التكتيكية والطائرات المسيّرة الهجومية وقوات الصواريخ والمدفعية التابعة للقوات الروسية نفذت ضربات ضد أهداف عسكرية أوكرانية في 141 منطقة.

وقالت الوزارة إن الهجمات استهدفت زوارق دورية ومستودعات وقود ومنشآت للبنية التحتية الخاصة بالنقل والطاقة والموانئ تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، إلى جانب مواقع تجميع وإطلاق الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، فضلاً عن نقاط الانتشار المؤقتة للتشكيلات المسلحة الأوكرانية والمرتزقة الأجانب.

الدفاعات الروسية تعلن إسقاط 95 مسيّرة أوكرانية

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت خلال الليلة الماضية 95 طائرة مسيّرة أوكرانية من نوع الطائرات ثابتة الجناحين.

مخاوف متزايدة بشأن أمن المنشآت النووية

ويعكس الهجوم على منشأة “تشيرنوبل” النووية، إلى جانب استمرار الضربات المتبادلة بين الجانبين، مستوى التصعيد الذي بلغته الحرب الروسية الأوكرانية، والتي لم تعد تداعياتها تقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل تمتد إلى ملفات الأمن النووي والطاقة والبنية التحتية الحيوية.

ومع استمرار القتال على جبهات متعددة، تبقى المخاوف قائمة من أن يؤدي أي خطأ أو تصعيد إضافي إلى تعميق التداعيات الإقليمية والدولية للنزاع.

اقرأ أيضا: تصعيد متبادل بين موسكو وكييف يطغى على جهود التسوية في أوكرانيا

مقالات مقترحة

عرض الكل