قمة مرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني تفتح ملفات شائكة

قمة مرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني تفتح ملفات شائكة
مشاركة المقال:
حجم الخط:

يتوجه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، اليوم الثلاثاء، إلى الصين لعقد قمة رفيعة المستوى مع الرئيس الصيني “شي جين بينج”، في زيارة تأتي بعد تأجيل سابق ارتبط بتداعيات الحرب مع إيران، وسط ترقب دولي واسع لمخرجات اللقاء بين أكبر اقتصادين في العالم.

وبحسب شبكة “سي بي إس نيوز“، من المتوقع أن تتصدر ملفات التجارة جدول المحادثات بين الجانبين، غير أن التوترات المرتبطة بالوضع في إيران وأزمة سلاسل الإمداد في منطقة الخليج ستظل حاضرة بقوة ضمن النقاشات، إلى جانب ملفات الطاقة وتايوان التي أكد “ترامب” أنها ستكون ضمن جدول الأعمال، في وقت تسعى فيه بكين إلى تعزيز سيطرتها على تايوان دون تدخل أمريكي.

وكان أعرب الرئيس الأمريكي عبر منصته “تروث سوشيال”،أمس، عن تطلعه لزيارة الصين، واصفًا إياها بـ”البلد الرائع”، ومشيدًا بالرئيس الصيني “شي جين بينج”، الذي قال إنه “يحظى باحترام الجميع”، معربًا عن تفاؤله بنتائج القمة المرتقبة بين البلدين.

وأضاف “ترامب” أن “أمورًا عظيمة ستحدث لكلا البلدين”، في إشارة إلى أن تسهم الزيارة المرتقبة في تعزيز العلاقات بين واشنطن وبكين وفتح آفاق جديدة للتعاون بين أكبر اقتصادين في العالم.

وبحسب “سي بي إس نيوز”، من المقرر أن يغادر ترامب البيت الأبيض اليوم متوجهًا إلى بكين، وتوقعت “الشبكة” أن يرافقه وفد يضم عددًا من كبار رجال الأعمال، من بينهم إيلون ماسك، وتيم كوك “آبل”، ولاري فينك “بلاك روك”، وديفيد سولومون “جولدمان ساكس”، دون تأكيد القائمة النهائية للمشاركين.

وبحسب قناة “فوكس نيوز“، من المقرر أن يُعقد اللقاء بين “ترامب” و”شي” في بكين يومي 14 و15 مايو، في ظل انعكاسات الحرب في إيران على أسواق الطاقة العالمية، واستمرار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، بما يشمل الخلافات حول الرسوم الجمركية والتنافس في مجال الذكاء الاصطناعي وصفقات التصدير.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية “لين جيان”، إن الزيارة تأتي بدعوة من الرئيس “شي جين بينج”، موضحًا أن القمة ستكون أول لقاء مباشر بين الرئيسين منذ اجتماعهما في بوسان في أكتوبر الماضي، كما تُعد أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو تسع سنوات.

وأضاف أن الرئيسين سيجريان تبادلًا معمقًا لوجهات النظر حول القضايا الرئيسية في العلاقات الصينية الأمريكية، وكذلك حول السلام والتنمية في العالم، مشيرًا إلى أن دبلوماسية رؤساء الدول تلعب دورًا حاسمًا في توجيه العلاقات الثنائية استراتيجيًا.

وأكدت بكين استعدادها للعمل مع واشنطن على توسيع مجالات التعاون وإدارة الخلافات “بروح المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة”، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتوفير قدر أكبر من اليقين في عالم يشهد تحولات متسارعة واضطرابات متزايدة.

وتأتي القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” والرئيس الصيني “شي جين بينج” في وقت بالغ الحساسية، وسط تشابك ملفات التجارة والطاقة وتايوان، واستمرار تأثيرات الحرب في إيران على المشهدين الإقليمي والدولي، ما يجعل من اللقاء اختبارًا جديدًا لقدرة أكبر اقتصادين في العالم على إدارة خلافاتهما المتصاعدة.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى الزيارة على أنها محطة مفصلية في مسار العلاقات الأمريكية الصينية، سواء من حيث إمكانية تخفيف التوترات أو إعادة رسم قواعد التنافس بين الجانبين، بما ينعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والاستقرار العالمي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا: ترامب يدرس إعادة «مشروع الحرية» في هرمز وسط تصعيد مع إيران

مقالات مقترحة

عرض الكل