قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون إن الاستقبال المقرر لنظيره الأمريكي دونالد ترامب في قصر فرساي مساء الأربعاء لا يندرج ضمن إطار “عشاء الغالا، بل يأتي في سياق الاحتفال بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة الأمريكية، وتكريمًا للدور الذي لعبته فرنسا في تلك المرحلة التاريخية.
وأوضح ماكرون، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة TF1 قبيل انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع 2026، أن اللقاء يمثل “لحظة للاحتفاء بالصداقة” التي تربط بين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أهمية مشاركة ترامب في جميع جلسات القمة حتى ختامها، على عكس ما حدث خلال قمة العام الماضي في كندا عندما غادر الرئيس الأمريكي قبل انتهائها.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن اليوم الختامي للقمة يتضمن مناقشات مهمة تتعلق بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، ما يستدعي استمرار مشاركة جميع القادة للوصول إلى تفاهمات واتفاقات مشتركة.
ويأتي اختيار قصر فرساي لاستضافة اللقاء في ظل ما يُعرف عن ترامب من تفضيله للأماكن ذات الطابع التاريخي والفخم، إذ يُعد القصر أحد أبرز رموز القوة والنفوذ في التاريخ الفرنسي، ويرتبط بإرث الملك لويس الرابع عشر.
ومن المنتظر أن يجتمع ماكرون وترامب في فرساي عقب ساعات من انتهاء أعمال قمة مجموعة السبع، في خطوة أثارت انتقادات من بعض أطياف المعارضة الفرنسية. فقد اعتبرت زعيمة كتلة حزب فرنسا الأبية في الجمعية الوطنية، ماتيلد بانو، أن الدعوة تمثل مظهرًا من مظاهر المبالغة، مشيرة إلى أن ترامب سبق أن وجه انتقادات لفرنسا وأوروبا في أكثر من مناسبة.
وركزت القمة، التي شارك فيها قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، على متابعة اتفاق إنهاء الحرب مع إيران، إلى جانب الجهود الرامية لدفع روسيا نحو التوصل إلى تسوية سلمية للحرب في أوكرانيا.
كما يتصدر ملف الرقمنة والذكاء الاصطناعي أجندة اليوم الأخير من القمة، في ظل توجه أوروبي لتعزيز الضوابط الأمنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، وهو ما يواجه بعض التحفظات من الجانب الأمريكي.





