رغم ضغوط فروق العملة والتوترات الإقليمية كشفت الشركة المصرية للاتصالات عن تحقيق نتائج مالية وتشغيلية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بالنمو المتواصل في خدمات البيانات والتوسع في قاعدة العملاء بكافة القطاعات، إلى جانب الأداء القوي للبنية التحتية والخدمات الدولية.
وسجلت الشركة إيرادات مجمعة بلغت 28.2 مليار جنيه بنمو 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 12.6 مليار جنيه بهامش ربح بلغ 45%، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن خسائر فروق العملة والتقلبات الجيوسياسية في المنطقة.
أعلنت الشركة المصرية للاتصالات نتائج أعمالها عن الثلاثة أشهر المنتهية في 31 مارس 2026، وفقاً للقوائم المالية المجمعة المعدة طبقاً لمعايير المحاسبة المصرية، محققة أداءً مالياً وتشغيلياً قوياً على مستوى الإيرادات ونمو العملاء والتدفقات النقدية.
وسجلت الشركة إيرادات مجمعة بلغت 28.2 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة نمو بلغت 14% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مدفوعة بارتفاع إيرادات خدمات البيانات بنسبة 23%، والتي ساهمت وحدها بنسبة 69% من إجمالي نمو الإيرادات، إلى جانب نمو إيرادات المكالمات الدولية الواردة بنسبة 27%، وزيادة إيرادات خدمات البنية التحتية المقدمة للغير بنسبة 18%.
وأظهرت نتائج الأعمال استمرار التوسع في قاعدة العملاء على مستوى جميع الخدمات، حيث ارتفع عدد مشتركي الهاتف المحمول بنسبة 7%، والإنترنت الثابت بنسبة 8%، وخدمات الصوت الثابت بنسبة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما حققت الشركة نمواً في الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 17% ليصل إلى 12.6 مليار جنيه، بهامش ربح بلغ 45%، مدعوماً بالأداء التشغيلي القوي وتحسن كفاءة التشغيل. وبلغ صافي الربح بعد الضرائب 3.6 مليار جنيه بهامش ربح قدره 13%، إلا أن النتائج تأثرت بارتفاع خسائر فروق العملة غير النقدية إلى 5.3 مليار جنيه، بالإضافة إلى زيادة مصروفات الإهلاك والاستهلاك بنسبة 15%.
وفي المقابل، ساهم انخفاض مصروفات الفائدة بنسبة 25% في الحد جزئياً من تأثير تلك الزيادة.
وأوضحت الشركة أنه بعد استبعاد أثر خسائر فروق العملة غير النقدية، يرتفع صافي الربح إلى 5.9 مليار جنيه، بزيادة 27% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفيما يتعلق بالاستثمارات، بلغت النفقات الرأسمالية للأصول في الخدمة نحو 1.3 مليار جنيه، بما يمثل 5% من إجمالي الإيرادات، بينما سجلت النفقات الرأسمالية النقدية، متضمنة مصروفات الرخصة، نحو 8.8 مليار جنيه بما يعادل 31% من إجمالي الإيرادات.
وشهدت مؤشرات المديونية تحسناً ملحوظاً، حيث تراجعت نسبة صافي الدين إلى الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 1.3 مرة، مقابل 1.6 مرة خلال الربع الأول من عام 2025، بدعم من نمو الأرباح وتحسن إدارة الموارد المالية، ما أسهم في خفض صافي الدين بقيمة 8 مليارات جنيه.
كما ارتفعت التدفقات النقدية الحرة إلى 6.4 مليار جنيه مقارنة بـ3.5 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، بما يعكس قوة توليد التدفقات النقدية وتحسن إدارة رأس المال العامل وكفاءة الإنفاق الرأسمالي.
وقال المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، إن نتائج الربع الأول من عام 2026 عكست قدرة الشركة على الحفاظ على مرونتها التشغيلية رغم التحديات الإقليمية والتقلبات الاقتصادية، مشيراً إلى أن تنوع مصادر الإيرادات والاعتماد على الدخل الدولاري من خدمات أعمال الجملة الدولية ساهما في دعم الأداء المالي للشركة.
وأضاف أن الشركة واصلت تحقيق نمو في مختلف الخدمات، مدعوماً بجودة الشبكات، لافتاً إلى اختيار شركة أوبن سيجنال للمصرية للاتصالات كأفضل شبكة اتصالات في مصر خلال فبراير 2026 بعد حصولها على ثماني جوائز، من بينها سبع جوائز منفردة في مجالات سرعة التحميل وجودة الخدمة والموثوقية.
وأوضح أن الشركة تواصل التوسع في خدمات قطاع الشركات والمؤسسات، مع التركيز على تقديم حلول مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الأعمال الحرة، إلى جانب تعزيز الخدمات الرقمية وتوفير باقات متكاملة تضم الهاتف الأرضي والإنترنت الثابت والهاتف المحمول ضمن فاتورة موحدة.
وأكد المهدي استمرار الشركة في تطوير البنية التحتية وتعظيم الاستفادة من مصادر الإيرادات الدولارية، خاصة مع تنامي الدور الاستراتيجي للكوابل البحرية التي تمر عبر مصر، والتي تنقل أكثر من 90% من حركة البيانات بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، في ظل تزايد الطلب العالمي على مسارات اتصال آمنة ومتنوعة.
وأشار إلى أن الشركة تواصل تنفيذ خطتها طويلة الأجل ضمن الاستراتيجية الوطنية للطيف الترددي للفترة من 2026 إلى 2030 بهدف زيادة السعات وتعزيز خدمات الجيل الخامس.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أوضح الرئيس التنفيذي أن التعديلات التي أجراها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والتي تسمح بزيادة أسعار خدمات الإنترنت الثابت بنسبة 13.5% وخدمات الهاتف المحمول بنسبة 15%، من المتوقع أن تنعكس إيجابياً على إيرادات الشركة خلال الفترات المقبلة.
وأكد أن الشركة تتوقع تجاوز مستهدفات موازنة 2026، والتي تشمل تحقيق نمو أحادي مرتفع في الإيرادات، والحفاظ على هامش ربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك عند مستويات أوائل الأربعينات، مع استمرار تحقيق تدفقات نقدية قوية واستقرار نسبي للأوضاع الاقتصادية وأسعار الصرف.
كما أعلنت الشركة توزيع كوبون نقدي بقيمة 1.50 جنيه للسهم عن العام المالي 2025، تم صرفه في 30 أبريل الماضي، مؤكدة استمرار التركيز خلال 2026 على تحسين تجربة العملاء والحفاظ على ريادتها في البنية التحتية للاتصالات وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والعاملين والمجتمع.





