ترامب يهاجم مجلس النواب الأمريكي لتقييد صلاحياته العسكرية تجاه إيران

ترامب يهاجم مجلس النواب الأمريكي لتقييد صلاحياته العسكرية تجاه إيران
مشاركة المقال:
حجم الخط:

هاجم الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قرار مجلس النواب القاضي بتقييد صلاحياته العسكرية تجاه إيران، معتبراً أن التصويت جاء في توقيت حساس يتزامن مع ما وصفه بالمفاوضات النهائية لإنهاء الحرب مع طهران، وذلك بعد يوم من إقرار المجلس إجراءً يطالب بسحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية ضد إيران ما لم يحصل الرئيس على تفويض صريح من الكونجرس.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، اتهم “ترامب”، اليوم الخميس، مجلس النواب بالتصويت على ما وصفه بـ”خطوة بلا جدوى” تهدف إلى تقييد صلاحياته في إدارة العمليات العسكرية، وذلك بمشاركة 4 نواب جمهوريين إلى جانب جميع الديمقراطيين.

وقال الرئيس الأمريكي ، إن التصويت جاء في وقت وصفه بالحساس، بينما كان منخرطاً في “مراحل متقدمة من مفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران”، معتبراً أن هذه الخطوة تعرقل مسار تلك الجهود.

وأضاف “ترامب” أن ما جرى يعكس، “بحسب تعبيره”، “دوافع سياسية داخلية” لدى الديمقراطيين الساعين لإفشال تحركاته، بينما وصف النواب الجمهوريين الذين أيدوا القرار بأنهم يسعون إلى “الظهور الإعلامي”، معتبراً أنهم تصرفوا بشكل “غير مسؤول” ويستحقون، على حد قوله، اللوم.

قرار لتقييد الانخراط العسكري ضد إيران

وجاءت تصريحات “ترامب” بعدما أقر مجلس النواب الأمريكي، أمس الأربعاء، إجراءً من شأنه إجبار الرئيس على إنهاء الحرب مع إيران من دون تفويض من الكونجرس.

وبحسب مجلس النواب، يقضي القرار المتزامن بتوجيه الرئيس إلى سحب القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال القتالية ضد إيران، ما لم يكن ذلك مصرحاً به صراحة بموجب إعلان حرب أو تفويض من الكونجرس باستخدام القوة العسكرية ضد إيران.

ويستثني القرار عناصر القوات المسلحة الأمريكية اللازمة للدفاع عن الولايات المتحدة أو أحد حلفائها أو شركائها في حال التعرض لهجوم وشيك، شريطة التزام الرئيس بالأحكام الواردة في قرار صلاحيات الحرب.

وينص هذا القرار، بصورة عامة، على سحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً بعد إبلاغ الكونجرس بالانخراط العسكري أو عند وجوب إخطاره بذلك، ما لم يمنح الكونجرس تفويضاً باستمرار استخدام القوة العسكرية.

الحرب مع إيران والانقسام داخل واشنطن

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير عقب عملية عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل تحت اسم “الغضب الملحمي” واستهدفت منشآت نووية وعسكرية وعدد من القيادات داخل إيران.

وأسفرت العملية عن مقتل المرشد الإيراني “علي خامنئي” وعدد من القادة البارزين، قبل أن ترد طهران بقصف استهدف قواعد أمريكية في المنطقة ومواقع داخل إسرائيل، ليتوسع نطاق المواجهة ويشمل هجمات على دول خليجية ومعارك واسعة في لبنان.

ورغم التوصل لاحقاً إلى هدنة مؤقتة برعاية دولية، فإن المفاوضات تعثرت بسبب الخلافات حول الشروط المتبادلة، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة انقساماً سياسياً متصاعداً بشأن صلاحيات “ترامب” في إدارة الحرب مع إيران.

ويعكس تصويت مجلس النواب الأخير جانباً من هذا الانقسام الداخلي، في وقت يؤكد فيه “ترامب” أن المفاوضات مع طهران وصلت إلى مراحلها النهائية، بينما يواصل معارضوه الدفع نحو تقييد صلاحياته العسكرية وإخضاع أي انخراط قتالي مستقبلي لموافقة الكونجرس.

اقرأ أيضا: جنوب لبنان بين التهدئة والمواجهة.. عون يعلن اقتراب وقف شامل لإطلاق النار

مقالات مقترحة

عرض الكل