بعد 72 ساعة.. تعثر الوصول إلى جثامين مسن وابنته داخل حفرة تنقيب عن الآثار في أسيوط

بعد 72 ساعة.. تعثر الوصول إلى جثامين مسن وابنته داخل حفرة تنقيب عن الآثار في أسيوط
مشاركة المقال:
حجم الخط:

بعد مرور أكثر من 72 ساعه لأعمال البحث والإنقاذ بمنطقة الباطن في قرية درنكة التابعة لمركز ومدينة أسيوط،إحباط محاولات فرق الإنقاذ في استخراج جثماني رجل مسن وابنته البالغة من العمر 15 عامًا من حفرة عميقة داخل منزلهما، وذلك عقب انهيارها أثناء تنفيذ الأب أعمال حفر غير مشروعة للتنقيب عن الآثار. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب الطبيعة الرملية للتربة التي تنهار باستمرار خلال عمليات الحفر.

وفقًا لروايات أهالي المنطقة، بدأ الأب أعمال الحفر سرًا بحثًا عن الآثار داخل منزله، قبل أن ينزل إلى الحفرة وينقطع التواصل معه لفترة طويلة. وبعد تأخره، انتابت الأم الشكوك فطلبت من ابنتها النزول للاطمئنان عليه، إلا أنها اختفت هي الأخرى داخل الحفرة ولم تتمكن من العودة إلى السطح.

ومع استمرار غياب الأب وابنته، سارعت الأم في الاستغاثة بالجيران الذين تحركوا على الفور بإبلاغ الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتعامل مع الواقعة.

كثفت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ التابعة لمديرية أمن أسيوط جهودها منذ الساعة التاسعة من مساء الأربعاء، حيث استمرت عمليات البحث والإنقاذ لثلاثة أيام متواصلة في محاولة للوصول إلى العالقين.

اضطرت فرق الإنقاذ إلى استخدام معدات ثقيلة لتنفيذ أعمال الحفر، كما جرى إنشاء خندق يزيد عمقه على 20 مترًا ويتجاوز طوله 40 مترًا، في محاولة للوصول إلى موقع العالقين أسفل الأنقاض.

وقال مصدر مسؤول بمحافظة أسيوط إن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة بسبب الطبيعة الرملية للتربة، التي تتسبب في انهيارات متكررة كلما تقدمت معدات الحفر، ما يعرقل عمليات البحث ويحد من القدرة على تحديد اتجاهات الحفر بدقة.

وأضاف المصدر أن محدودية المعلومات المتاحة بشأن التشعبات الداخلية للحفرة أسهمت في زيادة تعقيد المهمة، خاصة أن الأسرة كانت تعيش بصورة شبه منعزلة عن الجيران، ما حال دون توافر معلومات دقيقة تساعد في تحديد مسار أعمال الحفر.

وأوضح المصدر أن تضارب الروايات المتاحة دفع الأجهزة الأمنية إلى الاعتماد على خطط هندسية متخصصة لتأمين موقع الحادث واستكمال أعمال الحفر بصورة منهجية، بالتوازي مع انتظار نتائج تحقيقات النيابة مع الزوجة، والتي قد تساعد في تحديد اتجاهات الحفرة بشكل أكثر دقة.

وكان اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، قد تلقى إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بورود بلاغ من أهالي قرية درنكة بشأن انهيار حفرة داخل أحد المنازل واحتجاز شخصين أسفلها.

وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ السريع وضباط المباحث إلى موقع الحادث، وتم فرض كردون أمني بمحيط المنطقة لتأمين أعمال الإنقاذ.

كما انتقل الدكتور مصطفى إبراهيم، رئيس مركز ومدينة أسيوط، إلى موقع الحادث لمتابعة تطورات الموقف والإشراف على أعمال رفع الأنقاض، مع توفير المعدات اللازمة لدعم عمليات البحث والإنقاذ.

وأظهرت التحريات الأولية أن المفقود الأول يُدعى عبد الرحمن ويبلغ من العمر 63 عامًا، بينما تُدعى ابنته فاطمة وتبلغ من العمر 15 عامًا.

وأشارت التحريات إلى أن الأب كان ينفذ أعمال حفر للتنقيب عن الآثار داخل المنزل قبل وقوع الانهيار.

ووفقًا للمعلومات الأولية، أثار تأخر الأب داخل الحفرة العميقة قلق ابنته، ما دفعها للنزول للاطمئنان عليه ومحاولة مساعدته، إلا أن الحفرة تعرضت لانهيار ترابي مفاجئ أدى إلى احتجازهما أسفل الأنقاض.

تم تحرير محضر بالواقعة، فيما تواصل الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومباشرة التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث وكشف تفاصيله كاملة.

مقالات مقترحة

عرض الكل