أُغلق الممر الملاحي الرئيسي في مضيق هرمز بسبب وجود نحو 80 لغماً بحرياً، ما دفع السفن التجارية وناقلات النفط إلى الاعتماد على مسارين بديلين يمران عبر المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان.
ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، عن مسؤول بحري استناداً إلى بيانات صادرة عن منظمة “إنترتانكو” الممثلة لمالكي الناقلات المستقلين، أن الممر المركزي بالمضيق سيظل مغلقاً حتى الانتهاء من عمليات إزالة الألغام البحرية.
وأوضح المدير البحري للمنظمة، فيليب بيلشر، أن حركة الملاحة مستمرة حالياً عبر ممرين بديلين؛ أحدهما شمالي يمر بالمياه الإيرانية، والآخر جنوبي عبر المياه العُمانية، مشيراً إلى أن كلا المسارين يعملان بشكل كامل أمام السفن العابرة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية على مستوى العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله محل اهتمام دولي واسع لما له من تأثير مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي استمرار إغلاق الممر الرئيسي رغم استئناف الملاحة عبر المسارات البديلة، في أعقاب أشهر من التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في فبراير 2026، والتي تسببت في اضطرابات غير مسبوقة بأحد أهم شرايين نقل النفط والغاز عالمياً.
وخلال تلك الأزمة، تراجعت حركة الشحن البحري بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف الأمنية وزراعة ألغام بحرية داخل المضيق، ما دفع العديد من شركات الملاحة العالمية إلى تعليق أو تقليص رحلاتها عبره، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التأمين البحري وتزايد المخاطر التي تواجه السفن التجارية.





