يترقب المسلمون في أنحاء العالم يوم عرفة كل عام باعتباره أحد أعظم الأيام المباركة في الإسلام، فهو يوم تتنزل فيه الرحمات وتُفتح فيه أبواب المغفرة والعتق من النار.
ويأتي يوم عرفة في التاسع من شهر ذي الحجة، متوجًا أيام العشر الأوائل التي أقسم الله بها في كتابه الكريم، لما لها من فضل ومكانة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى.
يوم عرفة ومكانته في الإسلام
يحظى يوم عرفة بمنزلة رفيعة في الشريعة الإسلامية، إذ يجمع بين شرف الزمان وعظمة العبادة. فهو من الأيام الواقعة في الأشهر الحرم التي عظّمها الله تعالى، كما أنه من أهم أيام الحج التي يؤدي فيها الحجاج الركن الأعظم بالوقوف على صعيد عرفات.
وقد ورد ذكر فضل هذه الأيام في القرآن الكريم في عدة مواضع، من بينها قوله تعالى: «وليالٍ عشر»، والتي أجمع كثير من المفسرين على أنها عشر ذي الحجة، ومنها يوم عرفة الذي يعد ذروة هذه الأيام المباركة.
فضل صيام يوم عرفة
يحرص المسلمون من غير الحجاج على صيام يوم عرفة لما له من أجر عظيم وثواب كبير، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده»، وهو ما يجعل هذا اليوم فرصة عظيمة للتقرب إلى الله ومحو الذنوب والخطايا.
ويؤكد العلماء أن تكفير الذنوب يشمل صغائر الذنوب، كما أن الصيام سبب في توفيق العبد للطاعة والابتعاد عن المعاصي.
حكم صيام الحاج يوم عرفة
في المقابل، يختلف الحكم بالنسبة للحجاج الواقفين بعرفات، إذ يُكره لهم الصيام إذا كان يسبب لهم المشقة أو الضعف أثناء أداء مناسك الحج. ويهدف ذلك إلى تمكين الحاج من التفرغ للذكر والدعاء والابتهال بقوة ونشاط خلال هذا اليوم العظيم.
الدعاء في يوم عرفة
يُعد الدعاء في يوم عرفة من أعظم العبادات وأقربها للإجابة، فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم دعاء هذا اليوم بأنه خير الدعاء، وقال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة».
ومن أفضل ما يردده المسلم في هذا اليوم:
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»، وهي الكلمة التي كان يكثر منها النبي والأنبياء من قبله.
أدعية مأثورة ومستحبة
وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أدعية جامعة كان يحرص عليها في يوم عرفة، من أبرزها:
«اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»، إلى جانب الإكثار من الاستغفار والتوبة والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
كما يُستحب للمسلم في هذا اليوم أن يتحلى بحسن الخلق والبشاشة، وأن يكثر من أعمال الخير والطاعات، طمعًا في نيل الرحمة والمغفرة في يوم لا يتكرر سوى مرة واحدة كل عام.







