مضيق هرمز على صفيح ساخن.. بند غامض يهدد بتصعيد جديد بين واشنطن وطهران

مضيق هرمز على صفيح ساخن.. بند غامض يهدد بتصعيد جديد بين واشنطن وطهران
مشاركة المقال:
حجم الخط:

كشفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، عن سعي طهران للتوصل إلى آلية مشتركة مع سلطنة عمان بشأن أمن مضيق هرمز، متهمة الضغوط الأمريكية بإعاقة هذه الجهود، في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين واشنطن وإيران حول تفسير بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لن تنفذ التزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم ما لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها، مؤكداً أن المفاوضات المتعلقة بالمضيق لا تزال تواجه تحديات كبيرة.

وبحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن جوهر الأزمة يتمثل في الفقرة الخامسة من الاتفاق، التي تنص على أن تتخذ إيران الإجراءات اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، بالتعاون مع سلطنة عمان لتحديد آليات إدارته مستقبلاً، مع ضمان المرور الآمن وإزالة أي عوائق عسكرية.

إلا أن هذه الصياغة فتحت الباب أمام تفسيرات متباينة؛ إذ ترى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن النص يهدف إلى ضمان حرية الملاحة وإعادة فتح المضيق أمام السفن التجارية، بينما يعتبر متشددون داخل إيران أن الفقرة تمثل اعترافاً ضمنياً بحق طهران الحصري في إدارة المضيق واستخدامه كورقة ضغط استراتيجية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي مطلع على المفاوضات قوله إن الجانبين يعيشان على “كوكبين مختلفين” فيما يتعلق بفهم بنود الاتفاق.

وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان القيادة الوسطى الأمريكية تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية شملت رادارات ساحلية ومنظومات دفاع جوي ومعدات للصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق السريعة، مؤكدة أن إيران لا تملك السيطرة على مضيق هرمز.

كما تصاعد التوتر بعد اتهام الحرس الثوري الإيراني بإطلاق النار مجدداً على سفن تجارية أثناء عبورها المضيق.

ورأت “وول ستريت جورنال” أن الفقرة الخامسة تحولت إلى محور صراع جديد، إذ تجعل إيران مسؤولة عن إعادة فتح المضيق دون منح الولايات المتحدة دوراً صريحاً في تأمين الملاحة، ما دفع طهران إلى تبني تفسير أكثر تشدداً يقوم على اعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم حركة السفن، بل وطرح فرض رسوم مستقبلية وإجراءات تنظيمية خاصة بعبور السفن.

وأكد محللون أن الخلاف لم يعد يقتصر على حرية الملاحة، بل بات يدور حول سؤال أكثر حساسية: من يملك حق إدارة مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، في أزمة قد تنقل المواجهة الأمريكية الإيرانية إلى مرحلة جديدة من التصعيد.

مقالات مقترحة

عرض الكل