في إطار توجيهات الدولة المصرية لبناء مجتمعٍ أكثر وعيًا وتماسكًا، وتحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، واتساقًا مع البروتوكول المُوقَّع مع وزارة التعليم العالي ووزارة التضامن الاجتماعي، نظَّمت جامعة المنيا لقاءً مفتوحًا مع طلابها من المستفيدين من تدريبات برنامج «مودة»، وذلك بهدف تعزيز الوعي الأسري، وتأهيل الشباب لبناء حياةٍ أسريةٍ مستقرة تقوم على أسسٍ علميةٍ واجتماعيةٍ سليمة.
جاء ذلك بحضور الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، الدكتورة رنده فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج “مودة”، الدكتور أحمد عباس، مسؤول تدريب طلاب الجامعات المصرية ببرنامج “مودة”، والدكتور حسام عبد الرحيم، منسق عام الأنشطة الطلابية، والمنسق لبرنامج مودة بجامعة المنيا، وأ. وليد عبد القوي مدير عام رعاية الطلاب، ومدربي برنامج “مودة” من أعضاء هيئة التدريس، وطلاب الجامعة المشاركين في التدريبات.
وأكد الدكتور عصام فرحات، رئيس الجامعة، أن برنامج “مودة” يُعد أحد أهم المبادرات القومية التي تستهدف الحفاظ على كيان الأسرة المصرية، من خلال تزويد الشباب المقبلين على الزواج بالمعارف والخبرات اللازمة لتكوين أسرة ناجحة، مشيرًا إلى أن الجامعة بدأت تنفيذ الدورات التدريبية منذ عام 2023، حيث تم تنظيم 238 دورة تدريبية استهدفت طلاب مختلف كليات الجامعة، وبلغ عدد المستفيدين منها أكثر من 22 ألف طالب وطالبة، قام بتدريبهم 16 مدربًا من أعضاء هيئة التدريس المؤهلين من وزارة التضامن الاجتماعي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام عبد الرحيم، منسق عام الأنشطة الطلابية والمنسق الفني لبرنامج “مودة” بالجامعة، أن الجامعة حرصت على التوسع في تنفيذ البرنامج ونشر مفاهيمه، بما يدعم التربية الإيجابية والتنشئة المتوازنة، ويُعزز فهم الطلاب للجوانب النفسية والاجتماعية والصحية والشرعية المرتبطة بالحياة الأسرية، مؤكدًا أن البرنامج يمثل أحد الأدوات الفاعلة في إعداد جيل واعٍ قادر على بناء أسر مستقرة.
وأشار إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تنفذ برنامج “مودة” في إطار جهود الدولة للحفاظ على كيان الأسرة المصرية، من خلال تطوير آليات الدعم والإرشاد الأسري، وفض المنازعات، بما يُسهم في خفض معدلات الطلاق، فضلًا عن تقديم خدمات استشارية مجانية للشباب المقبلين على الزواج والمتزوجين.
كما شاركت الدكتورة رنده فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج “مودة”، في نقاش مفتوح مع الطلاب، أكدت خلاله أن الاستثمار في تدريب الكوادر وتأهيلهم يمثل الركيزة الأساسية لاستدامة رسائل البرنامج، وتحويلها إلى ممارسات واقعية داخل المجتمع، مشيرة إلى أن البرنامج يعتمد على محتوى تدريبي تفاعلي قائم على أسس علمية، يسهم في خلق بيئة أسرية آمنة وداعمة لنمو الأطفال وترسيخ قيم المشاركة والاحترام.
وأوضحت أن التدريبات تجمع بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية، مع التركيز على مفاهيم التربية الإيجابية، وفهم خصائص نمو الأطفال بمراحلهم العمرية المختلفة، ومراعاة الفروق الفردية بينهم.
وفي السياق ذاته، أشاد الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، بالدور الحيوي لبرنامج “مودة” في صقل مهارات طلاب الجامعات، خاصة وأنهم الفئة الأكثر اقترابًا من تكوين الأسرة، مؤكدًا أهمية استمرار هذه المبادرات التوعوية داخل الحرم الجامعي.
وخلال اللقاء، قدم الدكتور أحمد عباس، مسؤول تدريب طلاب الجامعات المصرية ببرنامج “مودة”، عرضًا تقديميًا استعرض خلاله حجم انتشار البرنامج على مستوى الجامعات المصرية، حيث تجاوز عدد المستفيدين 565 ألف شاب وفتاة، مشيدًا بالدور الريادي لجامعة المنيا التي تُعد من أكثر الجامعات نشاطًا في تنفيذ البرنامج بكلياتها المختلفة.
وتضمنت الفعاليات عرضًا تقديميًا لطلاب برنامج “مودة” بجامعة المنيا، استعرضوا خلاله أبرز محاور التدريبات وأهميتها في بناء الوعي الأسري، إلى جانب استعراض تجاربهم الشخصية ومدى الاستفادة من البرنامج.
واختُتمت الفعاليات بتكريم الدكتور عصام فرحات للدكتورة رنده فارس، وتبادل دروع التكريم مع نائب رئيس الجامعة ومنسق البرنامج، تقديرًا لجهودهم في إنجاح




