تترقب البورصة المصرية عدد كبير من الطروحات خلال الفترة المقبلة في الكثير من القطاعات مما سيكون له أثر إيجابي فالسوق المصري يسعى للتوسع ويحتاج إلى منتجات جديدة تتناسب مع الآليات الجديدة المستحدثة على السوق المصري، ولكن يظل التساؤل هل تنجح البورصة في استيعاب الطروحات في ظل التوترات الجيوسياسية.
وأكد هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن برنامج الطروحات الحكومية يواصل التقدم وفق الجدول الزمني المستهدف، مشيراً إلى أن 20 شركة أتمت إجراءات القيد المؤقت بالبورصة المصرية حتى الآن، ضمن خطة تستهدف قيد 30 شركة..
وقال السيد، خلال احتفالية قيد 4 من الشركات الجديدة بالبورصة المصرية، إن الخطة تتضمن 20 شركة من قطاع الأعمال العام و10 شركات من قطاع البترول؛ لافتاً إلى أن الشركات الثلاث التابعة لقطاع البترول التي تم الإعلان عنها اليوم تمثل الدفعة الأولى من الشركات المستهدفة بالقطاع.
وأكد خبراء سوق المال لـ ” البورصجية ” أن عكس ما يتوقع كثير من الناس أن الوقت قد يكون غير مناسب فإن الوقت مناسب لجذب رأس المال الخارجي الذي يبحث على الفرصة الآمنة في ظل كل هذه التوترات الجيوسياسية، موضحين أن البورصة المصرية متعطشة لكيانات جديدة داخل السوق حيث أن إضافة سلع جديدة يزيد من عمق السوق وأعداد المستثمرين سواء على المستوى المحلى أوالدولي.
وقال رامي حجازي خبير سوق المال أنه في ظل التوترات الجيوسياسية قد يظن البعض أن الوقت غير مناسب للطروحات وأن السيولة في هذا الوقت قد تكون ضعيفة وخصوصًا في هذا التوقيت مع تراجعات السوق ،ولكن تراجعات السوق خلال هذه الفترة تراجعات مؤقتة بضغط من عمليات جني أرباح في بعض القياديات بالسوق خاصة بعد الوصول إلى أرقام قياسية.
وأضاف أنه مع انخفاض السيولة فهذه الانخفاضات عامل إيجابي على أن هذه التراجعات مؤقتة ومن ثم سيعاود السوق الصعود مرة أخرى ولكن السوق المصري بحاجة إلى بضاعة جديدة لجذب شرائح جديدة من المستثمرين ولجذب رؤس الأموال الخائفة من الدخول في أسواق مالية تحيط بها التوترات الجيوسياسية في هذا الوقت.
ورأى أنه مع صندوق ضمان سعر الاكتتاب سوف تلاقي هذه الطروحات ترحيبًا كبيرًا من أموال المستثمرين الباحثين عن بضاعة جديدة بدون مخاطر وهذا ضمان كبير لنجاح الطروحات حيث أن رؤس الأموال حاليا تبحث عن الاستثمار الأمن ومن جانب اخر مازال السوق المصري يسعى للتوسع ويحتاج إلى منتجات جديدة تتناسب مع الآليات الجديدة المستحدثة على السوق المصري.
وأضاف أنه من الخطوات الإيجابية في برنامج الطروحات التنوع في القطاعات المطروحة مما سيكون له أثر إيجابي في جذب شرائح متنوعة من المستثمرين.
ورأى أن الدولة عازمة على التخارج وتمكين القطاع الخاص من خلال هذه الطروحات وهذا سيكون له أثر كبير في تعزيز السيولة في السوق وهو ما يحتاجه السوق الأن حيث أن راس المال الأن يبحث عن البضاعة الجديدة، وخطوة جيدة لتعزيز عمق السوق والسيولة وزيادة قاعدة المستثمرين وهذا سيكون له مردود إيجابي من جذب رؤس أموال أجنبية لتعزيز الحصيلة الدولارية بالدولة.
وتابع أنه على عكس ما يتوقع كثير من الناس أن الوقت قد يكون غير مناسب فإن الوقت مناسب لجذب رأس المال الخارجي الذي يبحث على الفرصة الآمنة في ظل كل هذه التورات الجيوسياسية.
ومن جهته أوضح أحمد عبد الفتاح خبير سوق المال أن البورصة المصرية متعطشة لكيانات جديدة داخل السوق حيث أن إضافة سلع جديدة يزيد من عمق السوق وأعداد المستثمرين سواء على المستوى المحلى أوالدولي.
وأضاف أنه قد تؤثر بعض التوترات الجيوسياسية على سلوك الأفراد كما أنها ترفع معدلات المخاطر داخل السوق وتؤثر على تسعير الأسهم داخل السوق، لكن الأسواق تستطيع أن تعبر هذه الأزمات مثل ماحدث مع الحرب الروسية الأوكرانية.
ورأى أن تسعير الطرح هو المقياس الذي يحدد نجاح الطرح من عدمه مشيرا إلى أن الطروحات بشكل عام تساهم في ضخ سيولة جديدة وتجذب مستثمرين جدد كما أن زيادة أحجام الشركات بالسوق يوسع من الوعاء الاستثماري ويرفع الوزن النسبي للسوق في مؤشر الأسواق الناشئة..
وأشار إلى أن السوق في انتظار بعض الطروحات خلال النصف الثاني من العام وهو ماتم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي ، فالطروحات تضيف قوى جديدة من المؤسسات العربية والأجنبية للسوق..
ورأى أن السوق في حاجة إلى سلع جديدة فمثلا فلماذا لم يتم طرح النادي الأهلي في البورصة فهذا الطرح يجذب شريحة جديدة من المستثمرين للسوق.







