في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة تفشي فيروس إيبولا في عدد من الدول الأفريقية، أكدت مصر جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات صحية محتملة، بالتزامن مع متابعة دقيقة للتطورات الوبائية في القارة السمراء.
ويأتي ذلك في ظل ظهور موجة جديدة من الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما دفع الجهات الصحية المصرية إلى تعزيز إجراءات الرصد والوقاية، مع استمرار دعم الدول الأفريقية في مواجهة الأوبئة والأمراض العابرة للحدود.
متابعة مستمرة لتطورات إيبولا
قال الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، إن الموجة السابعة عشرة من انتشار فيروس إيبولا ظهرت مؤخرًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا أن مصر تتابع بشكل مستمر ومستفيض جميع المستجدات المتعلقة بالفيروس، وترصد تطورات الوضع الوبائي في الدول المتأثرة به.
توجيهات رئاسية لدعم أفريقيا
وأوضح تاج الدين أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة إلى الكونغو والدول الأفريقية لمساعدتها في الحد من انتشار الفيروسات الخطيرة، وعلى رأسها فيروس إيبولا، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس التزام مصر بدورها الإقليمي في دعم المنظومة الصحية بالقارة الأفريقية.
استعدادات مصرية وقدرات متطورة
وأكد مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية أن القارة الأفريقية تواجه تحديات صحية متزايدة نتيجة انتشار عدد من الأمراض والفيروسات الخطيرة، لافتًا إلى أن مصر تمتلك الإمكانات والاستعدادات اللازمة للتعامل مع هذه التحديات بكفاءة، إلى جانب مواصلة تقديم الدعم الطبي والفني للدول الأفريقية الشقيقة.
دعم صحي مستمر للدول الأفريقية
وأضاف تاج الدين أن مصر تواصل تقديم المساعدات والخدمات الطبية للدول الأفريقية باعتبار ذلك جزءًا من نهج الدولة الثابت في تعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة، بما يسهم في مواجهة الأوبئة والحد من تداعياتها الصحية والإنسانية.
إيبولا يختلف عن كورونا
من جانبه، أكد الدكتور حسام حسني، أستاذ الأمراض الصدرية ورئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا، أن طبيعة انتقال فيروس إيبولا تختلف بصورة جوهرية عن فيروس كورونا، وهو ما يجعل احتمالات انتشاره على نطاق عالمي أقل بكثير ويسهل السيطرة عليه واحتواء بؤر تفشيه.
الوعي الصحي خط الدفاع الأول
وأشار حسني إلى أن تجربة جائحة كورونا أسهمت في رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين بشأن الأمراض المعدية، داعيًا إلى التعامل مع المعلومات الطبية بوعي واتزان، والتمييز بين الحذر المطلوب وبين إثارة المخاوف غير المبررة.
طرق انتقال محدودة
وأوضح رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء أو الرذاذ التنفسي كما هو الحال في بعض الفيروسات التنفسية، وإنما ينتقل من خلال التلامس المباشر مع المصابين أو سوائل أجسامهم، وهو ما يقلل من سرعة انتشاره ويجعل إجراءات المكافحة والوقاية أكثر فاعلية.
تشديد الرقابة بالمنافذ
واختتم حسني تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة رفعت مستوى الجاهزية واليقظة الصحية لمواجهة أي مخاطر محتملة، من خلال متابعة الوضع الوبائي في الدول التي تشهد انتشار الفيروس، إلى جانب تعزيز إجراءات الرقابة والفحص الصحي في المطارات والموانئ والمنافذ المختلفة لضمان حماية الصحة العامة.







