قال محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية واصلت تراجعها في جلسة اليوم لتسجل انخفاضًا للجلسة الثانية على التوالي، موضحًا أن المؤشر الرئيسي فقد مستوى 52 ألف نقطة ليغلق عند 51,769 نقطة بتراجع نسبته 1.55%، كما تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى مستوى 15,596 نقطة منخفضًا بنحو 131 نقطة.
وأشار إلى أن رأس المال السوقي فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة، حيث تراجع بنحو 36.4 مليار جنيه، بعد أن كان قد سجل ارتفاعًا بنحو 20 مليار جنيه في جلسة الأحد، تلاه صعود إضافي بنحو 8 مليارات جنيه، قبل أن يشهد السوق اليوم عمليات تصحيح واضحة وضغوط بيعية.
وأضاف أن قيم التداول استقرت عند نحو 9.2 مليار جنيه، مقارنة بنحو 9.6 مليار جنيه في جلسات سابقة، بينما اتجهت تعاملات المؤسسات المصرية إلى البيع بصافي تجاوز 300 مليون جنيه، في إطار موجة جني أرباح واضحة بعد الارتفاعات الأخيرة.
أسباب التراجع
وأوضح خبير أسواق المال أن التراجع الحالي يعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
جني الأرباح بعد وصول المؤشرات لمستويات سعرية مرتفعة نسبيًا خلال الفترة الماضية.
حالة الترقب لنتائج أعمال الشركات عن النصف الأول من العام، ما دفع بعض المستثمرين لتقليل المخاطرة.
إغلاقات المراكز المالية بنهاية يونيو من قبل صناديق الاستثمار وشركات التأمين، وهو سلوك موسمي متكرر.
تحول السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الأخيرة على حساب الأسهم القيادية.
عوامل تتعلق بأسعار الفائدة بعد تحريك بعض أدوات الادخار، ما قد يعزز جاذبية العائد الثابت مقارنة بسوق الأسهم.
وأكد أن الأداء الحالي يعكس حالة من التصحيح الطبيعي بعد موجة صعود سابقة، وليس تغييرًا في الاتجاه العام للسوق.
واختتم بأن البورصة المصرية لا تزال تمتلك مقومات دعم على المدى المتوسط، خاصة مع تحسن نتائج الأعمال المتوقعة، وانخفاض تقييمات الأسهم مقارنة بالأسواق العالمية، إضافة إلى ترقب برنامج الطروحات الحكومية خلال الفترة المقبلة، والذي قد يسهم في دعم السيولة وزيادة جاذبية السوق.
و تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بنهاية تعاملات جلسة 23 يونيو 2026، وسط ضغوط بيعية انعكست على أداء السوق وتراجع رأس المال السوقي، بالتزامن مع تحركات عرضية للمؤشرات منذ بداية الجلسة.
وسجل رأس المال السوقي للبورصة المصرية نحو 3.717 تريليون جنيه مقابل 3.754 تريليون جنيه في جلسة 22 يونيو، بخسائر تقارب 36.4 مليار جنيه خلال يوم واحد، ما يعكس حالة من التذبذب والضغوط البيعية على الأسهم القيادية.
وعلى مستوى المؤشرات، أغلق المؤشر الرئيسي عند 51769 نقطة متراجعًا بنسبة 1.55%، بعدما تحرك خلال الجلسة بين أعلى مستوى عند 52674 نقطة وأدنى مستوى عند 51769 نقطة، في إشارة إلى سيطرة الاتجاه الهابط في النصف الثاني من التعاملات.
كما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.84% ليغلق عند 15596 نقطة، متأثرًا بهبوط أغلب الأسهم المتداولة، رغم محاولات محدودة للتماسك خلال بداية الجلسة.







