بنك الكويت الوطني يخفض توقعاته لنمو اقتصاد مصر

بنك الكويت الوطني يخفض توقعاته لنمو اقتصاد مصر

بنك الكويت الوطني

مشاركة المقال:
حجم الخط:

قال بنك الكويت الوطني بشأن توقعاته لمصر على مستوى المؤشرات المختلفة إن النزاع بين الولايات المتحدة وإيران أدخل رياحاً معاكسة جديدة على الاقتصاد المصري.

وأكد البنك في تقرير له اليوم، أنه رغم أننا نتوقع تباطؤاً طفيفاً في النمو خلال العام المقبل مقارنة بالتوقعات السابقة، فإن النظرة الإيجابية على المدى الأطول لا تزال قائمة.

اتساع معدل التضخم

توقع بنك الكويت الوطني ارتفاع متوسط التضخم نحو 14.6% في عام 2026، وهو أعلى من النطاق المستهدف للتضخم البالغ 5 الى 9%.

ورجح البنك تراجع معدل التضخم إلى 9.1% في عام 2027.

تعليق البنك المركزي سياسة خفض سعر الفائدة

ورجح بنك الكويت الوطني أن يحافظ البنك المركزي المصري على موقف حذر في السياسة النقدية.

ورغم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية في أبريل الجاري، فإن سعر الفائدة الحقيقي الحالي البالغ نحو 5% يوفر هامشاً كافياً لاحتواء الضغوط التضخمية ودعم الاستقرار الخارجي.

وبحسب البنك، فإنة وفقاً للسيناريو الأساسي لديه، لا يتوقع زيادات جديدة في أسعار الفائدة.

معدل نمو اقتصاد مصر

بحسب تقرير البنك، فإنه من المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الاجمالي 4.7% في السنة المالية 2025- 2026، وهو أقل قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 5.0%، لكنه أعلى من 4.4% في السنة المالية الماضية.

أرجع بنك الكويت الوطني هذا الخفض المحدود إلى تداعيات النزاع الإقليمي التي تضغط على معنويات المستهلكين والشركات وتدفقات العملة الأجنبية وترفع تكاليف الطاقة.

ومن المتوقع أن يحد التضخم المرتفع من الاستهلاك الخاص، في حين ستتحول السياحة الأكثر ضعفاً ونشاط قناة السويس إلى عبء محدود على النمو عبر صافي الصادرات.

اتساع عجز الحساب الجاري

ينتقل أثر النزاع بين الولايات المتحدة وإيران إلى مصر بشكل رئيسي عبر ارتفاع أسعار السلع واضطراب طرق التجارة البحرية.

ورغم أن مصر ليست طرفاً مباشراً في الحرب، فإن الأثر يظهر بوضوح عبر القنوات الخارجية الرئيسية، ولا تزال إيرادات قناة السويس تتعرض لضغوط نتيجة الاضطرابات في البحر الاحمر ومضيق باب المندب، ما يثقل كاهل عائدات العملة الاجنبية.

وفي الوقت نفسه، تضيف ارتفاعات تكاليف الطاقة عبئاً على فاتورة الواردات.
ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يتسع عجز الحساب الجاري بشكل طفيف ليصل إلى نحو 4.4% من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية 2025/2026.

ويزداد الضغط على الوضع الخارجي بفعل ضعف الصادرات إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، التي تمثل حصة متزايدة من إجمالي صادرات مصر، إلى جانب احتمال تراجع التحويلات والسياحة وتدفقات الاستثمار من المنطقة في حال استمرار النزاع.

ورغم أن مصر دخلت هذه الفترة باحتياطيات خارجية اقوى، فإن استمرار الضغوط قد يؤدي إلى مزيد من تدفقات استثمارات الحافظة للخارج وزيادة الاعتماد على مرونة سعر الصرف وتعزيز بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة اطول.

مقالات مقترحة

عرض الكل