في سياق التحول الجاري داخل المنظومة التعليمية والاقتصادية، أكد الدكتور محمد فريد صالح أن إدراج الثقافة المالية في المناهج الدراسية لم يعد مجرد تصور نظري، بل أصبح واقعًا ملموسًا يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة المختلفة، وعلى رأسها وزارات التربية والتعليم، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل أساسًا حقيقيًا لبناء أجيال شابة تمتلك الوعي المالي والقدرة على المشاركة الفاعلة في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن ما تحقق اليوم هو نتاج مسار طويل من العمل المؤسسي والتنسيق المشترك، مؤكدًا أن تعزيز الثقافة الاستثمارية والتجارية لدى الشباب يأتي في صدارة أولويات استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يسهم في دمجهم داخل منظومة الاستثمار والتجارة بصورة أكثر فاعلية.
وأشار الوزير إلى أن استدامة الإصلاحات الاقتصادية واتساق السياسات تمثلان ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن رفع الوعي المالي يعد عنصرًا حاسمًا في تحقيق الشمول المالي وتعزيز قدرة الأفراد على اتخاذ قرارات اقتصادية رشيدة.
كما أعرب عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري في ظل هذه التوجهات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الاستثمار في بناء وعي استثماري حقيقي لدى الأجيال الجديدة، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، ويعزز من دور السوق في تمكين المواطنين من المشاركة في فرص النمو.
وشدد على أن البورصة المصرية تمثل منصة محورية تتيح للمجتمع الإسهام في نمو الشركات والاقتصاد، موضحًا أن الإصلاحات الاقتصادية، خاصة على المستوى الضريبي، تسهم في تحفيز أداء الشركات وزيادة قدرتها على التوسع، وهو ما ينعكس إيجابًا على السوق والمستثمرين.



