الرئيس التنفيذي لبنك التعمير والإسكان: تحويلات المصريين بالخارج تقترب من 40 مليار دولار

الرئيس التنفيذي لبنك التعمير والإسكان: تحويلات المصريين بالخارج تقترب من 40 مليار دولار
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أكد يحيى أبو الفتوح، الرئيس التنفيذي لبنك التعمير والإسكان، أن القطاع المصرفي يتعامل مع الاستثمار في التعليم باعتباره ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن تمويل التعليم يمثل استثمارًا طويل الأجل في رأس المال البشري، الذي يعد أحد أهم مصادر النمو الاقتصادي والدخل القومي.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للقمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم، التي عقدت تحت عنوان «تهيئة بيئة استثمارية داعمة لقطاع التعليم: دور الدولة في تطوير البنية التحتية وجذب الشراكات الاستراتيجية».

 

وأوضح أبو الفتوح أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بالاستثمار في التعليم، مشيرًا إلى أن الإنفاق على القطاع تجاوز 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما توصي منظمة اليونسكو برفعه إلى ما بين 4% و6%، بما يواكب متطلبات تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز جودة رأس المال البشري.

 

وأشار إلى أن الاستثمار في التعليم ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي تقترب من 40 مليار دولار، تعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، موضحًا أن هذه التحويلات تمثل ثمرة الاستثمار في الكوادر البشرية من مهندسين وأطباء وفنيين ومتخصصين، كما أنها تحقق دخلاً للاقتصاد دون تكاليف تشغيلية مرتفعة مقارنة بقطاعات أخرى.

 

وأضاف أن القطاع المصرفي يدعم الاستثمار في التعليم عبر 3 محاور رئيسية، أولها التمويل من خلال توفير التمويلات اللازمة لإنشاء وتطوير المدارس بمختلف مراحلها، والجامعات، ومؤسسات التعليم الفني والتطبيقي.

 

وأوضح أن المحور الثاني يتمثل في الاستثمار المباشر وغير المباشر بالشراكة مع المستثمرين في إنشاء المؤسسات التعليمية، مشيدًا بتوجه الدولة لربط الجامعات الجديدة بشراكات مع جامعات عالمية، بما يسهم في نقل الخبرات الدولية ورفع جودة التعليم.

 

وأشار إلى أن المحور الثالث يتمثل في المسؤولية المجتمعية، عبر دعم الطلاب غير القادرين، والمساهمة في تمويل الجامعات التطبيقية والبحثية، ومن بينها جامعتي زويل والنيل، بما يضمن إتاحة فرص تعليمية متميزة لمختلف الفئات.

 

وشدد أبو الفتوح على أن الاستثمار في التعليم أصبح ضرورة في ظل التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن البنوك تحتاج إلى كوادر تمتلك مهارات المستقبل، وهو ما يعزز قناعة القطاع المصرفي بمواصلة دعم التعليم عبر التمويل والاستثمار وبرامج المسؤولية المجتمعية.

 

وانطلقت اليوم فعاليات النسخة الخامسة من القمة السنوية للاستثمار في التعليم، التي تنظمها شركة كاسي ميديا للعام الخامس على التوالي، تحت رعاية مشتركة من وزارة المالية، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والبورصة المصرية، والهيئة العامة للأبنية التعليمية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

مقالات مقترحة

عرض الكل