أكد نادر نبيل، المدير التنفيذي لمشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر (TCTI II) بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، أن التعاون المصري الألماني في مجال التعليم الفني يمثل ركيزة أساسية ممتدة منذ تسعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن هذا الدعم بدأ بمبادرة “مبارك كول” للتعليم المزدوج التي رسخت مفهوم الشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والحكومة لربط التدريب بالمنشآت الاقتصادية.
وقال نبيل، خلال مشاركته في الجلسة الأولى ضمن فعاليات القمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم، التي جاءت تحت عنوان “الاستثمار المؤسسي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والبرمجة في المدارس: فرص النمو والتوسع” ، أن الرؤية الألمانية تركز دائمًا على استدامة المشروعات وبناء قدرات الشركاء المصريين لضمان استمرارية التطوير بعد انتهاء الدعم الفني المباشر.
أشار أن عام 2018 شهد انطلاقة جديدة بصياغة استراتيجية شاملة لتطوير التعليم الفني بالتعاون مع شركاء دوليين مثل الاتحاد الأوروبي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ركزت على ركائز الجودة، تدريب المعلمين، وإشراك القطاع الخاص.
وكشف المدير التنفيذي للمشروع عن التركيز الحالي للوكالة الألمانية على تطوير 10 مدارس فنية رائدة في مصر بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات الألمانية، لتقديم نموذج تدريبي يخدم سوق العمل المحلي والدولي، ويمنح الخريج حرية الاختيار بين استكمال مساره الأكاديمي أو الالتحاق بالصناعة مباشرة لدعم الاقتصاد المصري.
وحول عوامل جذب استثمارات القطاع الخاص للتعليم الفني، شدد نبيل على أن المستثمر الذكي لا يبحث فقط عن العائد المالي المباشر، بل يستثمر في المستقبل والرؤية من خلال إعداد وتدريب الكوادر البشرية المؤهلة التي تمثل القوة الحقيقية لمشروعاته، مشيرًا إلى أن نجاح المعادلة يقوم على تلاقي مصالح “أطراف المنظومة الثلاثة” وهم الطالب المتلقي للخدمة، والشركة المستثمرة، والدولة الداعمة عبر أجهزتها التشريعية والتنظيمية، ومؤكدًا أن دور الوكالة الألمانية يتركز في نقل الخبرات الدولية وتطبيقها بمرونة لتناسب الواقع المحلي، لخلق لغة حوار مشتركة وتطوير مناهج وأدوات تقييم مستدامة تضمن جودة المخرجات التعليمية وتوافقها مع احتياجات التنمية الاقتصادية الشاملة.
وانطلقت صباح اليوم فعاليات النسخة الخامسة من القمة السنوية للاستثمار في التعليم، التي تنظمها شركة كاسي ميديا للعام الخامس على التوالي، تحت رعاية كل من وزارة المالية، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والبورصة المصرية، والهيئة العامة للأبنية التعليمية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.







