أكد محمد فاروق، رئيس مجلس إدارة شركة موبيكا، أن الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية نجحا في توحيد الفرص التعليمية بين مختلف دول العالم، وألغيا الفوارق التقليدية في الوصول إلى المعرفة، بما يتيح للطلاب اكتساب المهارات والتعلم من أي مكان دون قيود.
وقال فاروق، خلال مشاركته في الجلسة الأولى ضمن فعاليات القمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم، التي جاءت تحت عنوان “الاستثمار المؤسسي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والبرمجة في المدارس: فرص النمو والتوسع”، إن قطاع التعليم في مصر يضم نحو 25 مليون طالب وطالبة، وهو ما يمثل قوة بشرية ضخمة قادرة على قيادة جهود التنمية، شريطة التخلص من النمطية في المناهج التعليمية وتحريرها من القوالب الجامدة التي لا تتغير لسنوات طويلة.
وأضاف أن تعليم البرمجة والمهارات الرقمية لم يعد مقتصرًا على تخصصات التكنولوجيا، بل أصبح ضرورة لجميع المجالات المهنية، بدءًا من الحرف والخدمات مثل السباكة والتمريض، وصولًا إلى التخصصات المتقدمة مثل علوم الفضاء، مؤكدًا أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض إعادة صياغة مفهوم التعليم بالكامل.
وشدد فاروق على أن المناهج الدراسية يجب أن تخضع للتحديث بصورة دورية، كل 6 أشهر أو عام على الأكثر، حتى تواكب التطورات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، لافتًا إلى أن معظم المفاهيم التي كانت سائدة قبل عام 2023 تغيرت بصورة جذرية.
وأشار إلى أن التعلم المستمر أصبح شرطًا أساسيًا للنجاح في المستقبل، موضحًا – في إشارة رمزية – أنه يعتبر نفسه في “عامه الثالث” من الناحية المعرفية، تزامنًا مع الانطلاقة الكبرى لتقنيات الذكاء الاصطناعي منذ عام 2023، وهو ما يعكس ضرورة اكتساب مهارات جديدة بشكل يومي لمواكبة التحولات العالمية.
وانطلقت صباح اليوم فعاليات النسخة الخامسة من القمة السنوية للاستثمار في التعليم، التي تنظمها شركة كاسي ميديا للعام الخامس على التوالي، تحت رعاية كل من وزارة المالية، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والبورصة المصرية، والهيئة العامة للأبنية التعليمية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.







