أعاد حادث خروج العجلة الأولى من العربة الواقعة خلف جرار القطار رقم 450 ركاب (دمنهور/قلين/طنطا) عن القضبان أثناء دخوله محطة محلة روح، صباح اليوم، ملف سلامة تشغيل القطارات إلى الواجهة من جديد، بعد أن أسفر عن عدد من الإصابات الخفيفة.
وأعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر الدفع بفرق الطوارئ والأوناش والمعدات اللازمة إلى موقع الحادث، لإعادة العربة إلى مسارها واستئناف حركة القطارات، كما قررت تشكيل لجنة فنية متخصصة للوقوف على أسباب الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لنتائج الفحص والتحقيق.
ورغم أن هذا النوع من الحوادث لا يُعد بنفس خطورة حوادث التصادم، فإنه تكرر أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة، ما يثير تساؤلات حول أسباب خروج بعض العربات عن القضبان، خاصة في ظل خطة الدولة الواسعة لتطوير قطاع السكك الحديدية، والتي شملت تحديث نظم الإشارات وتجديد خطوط السكة وشراء جرارات وعربات جديدة وتطوير المحطات والورش.
ويؤكد متخصصون أن خروج عربة عن القضبان لا يرجع إلى سبب واحد، وإنما قد ينتج عن عدة عوامل فنية وتشغيلية تختلف من حادث إلى آخر، من بينها وجود عيوب في القضبان أو التحويلات، أو حدوث خلل في عجلات العربات أو أنظمة التعليق، فضلًا عن عوامل تتعلق بسرعة القطار أثناء دخوله المحطات أو مروره على التحويلات.
وأشار خبراء إلى أن مشروعات التطوير التي شهدتها السكك الحديدية خلال السنوات الماضية أسهمت في تحسين مستوى التشغيل وتقليل معدلات الحوادث مقارنة بالفترات السابقة، إلا أن استمرار تشغيل شبكة ضخمة تمتد لآلاف الكيلومترات ويتحرك عليها مئات القطارات يوميًا يجعل الصيانة الدورية والفحص المستمر عنصرًا أساسيًا للحفاظ على مستويات السلامة.
وأكد الخبراء أن الحد من تكرار مثل هذه الوقائع يتطلب مواصلة تجديد القضبان والتحويلات، والتوسع في استخدام أجهزة الفحص الحديثة للكشف المبكر عن العيوب، إلى جانب استكمال خطة إحلال العربات القديمة وتكثيف برامج الصيانة والتدريب للعاملين، والاستفادة من نتائج التحقيقات الفنية لتجنب تكرار الأسباب ذاتها مستقبلاً.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، شددت الهيئة القومية لسكك حديد مصر على أن الواقعة تمثلت في خروج عربة واحدة فقط من القطار رقم 450 عن القضبان أثناء دخوله محطة محلة روح، وليس خروج القطار بالكامل كما تداولت بعض المواقع الإخبارية، مهيبة بوسائل الإعلام تحري الدقة والالتزام بالبيانات الرسمية.





