في تطور جديد لملف الإيجار القديم، كشفت المهندسة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن ملامح خطة الدولة لتوفير بدائل سكنية للمستأجرين، مؤكدة أن الفترة المقبلة ستشهد حراكًا تشريعيًا وتنفيذيًا لإنهاء هذه الأزمة التي استمرت لعقود، مع ضمان الحماية الاجتماعية للفئات غير القادرة وكبار السن.
إحصائيات مرتقبة وتكليف حكومي حاسم
أوضحت المهندسة مي عبد الحميد، خلال اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، أن الصندوق تلقى تكليفًا رسميًا بقرار من رئيس مجلس الوزراء لبحث بدائل وأولويات ملف الإيجار القديم.
ووعدت بتقديم إحصائيات دقيقة في الاجتماع المقبل تشمل الفئات العمرية للمستأجرين، خاصة من هم فوق سن الـ 60 عامًا، لوضع حلول تناسب احتياجاتهم.
3 خيارات أمام المستأجرين: تمليك أو إيجار مدعوم
أكدت “عبد الحميد” أن الصندوق يهدف إلى توفير بدائل متنوعة خلال فترة زمنية تمتد إلى 6 سنوات ونصف، بحيث تتاح للمواطن الخاضع لمنظومة الإيجار القديم حرية الاختيار بين:
التمليك الكامل للوحدة السكنية.
نظام الإيجار المدعوم من الدولة.
الإيجار المنتهي بالتملك.
وشددت على أن هذه البدائل ستراعي الحالة الاجتماعية، السن، والقدرة المالية لكل حالة، مع العمل على حصر الوحدات المتاحة لدى جهات الدولة والأراضي بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية.
تعديل قانون صندوق الإسكان الاجتماعي
كشفت رئيس الصندوق عن العمل حاليًا على تعديل تشريعي منظور أمام وزارة العدل، يهدف إلى تعزيز موارد الصندوق الذاتية.
ويأتي هذا التحرك لضمان استدامة المشروعات وتوفير الموارد اللازمة لبناء الوحدات البديلة دون الاعتماد الكلي على الاقتراض، خاصة بعد ارتفاع تكلفة الوحدة السكنية إلى نحو مليون جنيه نتيجة التحديات الاقتصادية الراهنة.
أبرز أرقام ملف السكن البديل حتى الآن:
93 ألف مواطن: تقدموا بالفعل بطلبات للحصول على وحدات بديلة عبر المنصة الإلكترونية.
مليون و40 ألف وحدة: إجمالي الوحدات التي عمل عليها الصندوق حتى الآن.
809 آلاف وحدة: تم الانتهاء من تخصيصها للمواطنين فعليًا.
200 ألف وحدة: جاري العمل على تنفيذها حاليًا.
حلول برلمانية لدعم “الفرق الإيجاري”
من جانبه، طرح النائب أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان، مقترحًا يتضمن تخصيص بند في الموازنة العامة لدعم “فرق الإيجار” للمستأجرين في أماكنهم الحالية، كبديل للانتقال إلى وحدات جديدة، وذلك لضمان استقرار الفئات غير القادرة.
فيما أكد وكيل اللجنة، النائب أمين مسعود، على ضرورة الحفاظ على الارتباط الاجتماعي للمواطنين بسكنهم الحالي مع إيجاد مخرج عادل للملاك.
وتتجه الدولة نحو صياغة معادلة تضمن للمالك استعادة القيمة السوقية لوحدته، وللمستأجر الحصول على سكن بديل لائق ومدعوم، مع التركيز على المدن الجديدة كحل استراتيجي لتكدس الطلب في المحافظات الكبرى مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية.







