التقى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، رؤساء ووفود اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة بالدول العربية، وذلك بتشريف الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وبحضور عدد من كبار المسؤولين ورؤساء الوفود العربية المشاركة.
وزير النقل: توطين صناعة النقل يوفر مليارات الدولارات ويعزز الاقتصاد المصري
استهل الوزير كلمته بالإعراب عن سعادته بالمشاركة في هذا التجمع العربي الرفيع، مؤكدًا أن هذا اللقاء يجسد عمق الروابط الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية الشقيقة، ويعكس إيمانًا مشتركًا بأن التكامل العربي أصبح ضرورة تفرضها تحديات المرحلة ومتطلبات التنمية المستدامة.
أكد الوزير أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تسارع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتزايد التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وأمن الطاقة وتكلفة النقل، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التنسيق إلى الشراكة الفعلية القائمة على المصالح المتبادلة.
أوضح الوزير أن التجارب الدولية أثبتت أن امتلاك منظومة نقل ولوجستيات متطورة أصبح أحد المحددات الرئيسية لقوة الاقتصادات، لما لها من دور في جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الصادرات وفتح آفاق جديدة للتجارة الإقليمية والدولية.
استعرض الوزير جهود الدولة المصرية في تطوير قطاع النقل، مؤكدًا تبني رؤية شاملة تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارات العالم.
أشار الوزير إلى مفهوم الممرات اللوجستية التي تربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق عبر منظومة متكاملة من وسائل النقل والبنية التحتية، موضحًا أنه تم التخطيط لإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية متكاملة، بما يعزز كفاءة النقل متعدد الوسائط ويرفع القدرة التنافسية للدولة.
لفت الوزير إلى أهمية هذه الممرات في دعم حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية مثل إغلاق بعض الممرات البحرية، مشيرًا إلى التكامل مع مشروعات إقليمية مثل الممر اللوجستي الذي يربط الخليج بمصر وأوروبا.
استعرض الوزير نماذج للتعاون العربي في مجال النقل، من بينها خط النقل العربي بين مصر والأردن، إلى جانب خطط تحويل مصر إلى مركز إقليمي لنقل وتجارة المواد البترولية، من خلال الربط مع دول الخليج وخطوط الأنابيب والموانئ المصرية.
أوضح الوزير أن وزارة النقل تنفذ خطة شاملة لتطوير منظومة النقل باستثمارات تتجاوز 2 تريليون جنيه، تشمل تطوير الطرق والكباري والسكك الحديدية والنقل الأخضر والموانئ البحرية، بالإضافة إلى إنشاء شبكة من الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
أكد الوزير أن مستقبل التنمية في عالمنا العربي يرتكز على بناء منظومة نقل ولوجستيات متكاملة، تدعم سلاسل الإمداد وتيسر حركة التجارة وتواكب المتغيرات العالمية المتسارعة.
أعلن الوزير الاستعداد التام لتعزيز التعاون مع الأشقاء العرب، والعمل المشترك على تنفيذ مشروعات إقليمية طموحة تحقق المصالح المشتركة وتسهم في تحقيق التنمية والازدهار.
اختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للقائمين على تنظيم الحدث، متمنيًا التوفيق في دعم مسيرة العمل العربي المشترك.







