تأكد خروج ليفربول بموسم صفري مخيب بعد الإقصاء من دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان، ما يفتح الملف الأسود للمدرب الهولندي آرني سلوت بداية من إدارة الصفقات والراحلين عن الفريق حتى استبعاده المتكرر للمصري محمد صلاح في محاولة لجعله كبش الفداء لموسم فاشل غير معتاد للفريق الإنجليزي
ففي الصيف الماضي، تعاقد ليفربول، الذي كان متوجًا بلقب الدوري الإنجليزي حينها، مع ترسانة نجوم، لتعزيز صفوفه، والمنافسة بقوة على اللقب مرة أخرى.
وتعاقد ليفربول بناء على تعليمات سلوت مع لاعبين أمثال ألكسندر إيزاك، وفلوريان فيرتز، وهوجو إيكيتيكي، وغيرهم انضموا إلى ليفربول بنحو نصف مليار يورو (482.90 مليون يورو حسب ترانسفير ماركت).
لكن هؤلاء النجوم لم يقدموا الإضافة المتوقعة، فيما انطفأ بريقهم، ولو عاد بهم الزمن لن يقدموا على هذه الخطوة في وجود مدرب فقير فنيا مثل الهولندي.
ويبدو أن النجم المصري محمد صلاح كان الضحية الأكبر للمدرب سلوت الذي تسبب بشكل مباشر في ابتعاده عن مستواه المعهود وتراجع أرقامه التهديفية على الرغم من تمكن النجم المصري من التألق في العديد من المباريات ونجح في المساهمة في 20 هدف هذا الموسم ليواصل تحطيم الأرقام القياسية رغم أخطاء المدرب الهولندي الكارثية.
صلاح، أعلن مارس الماضي رحيله في نهاية الموسم، وبدون شك مستوى صلاح تراجع ليصل إلى مستوى غير مسبوق في مسيرته مع ليفربول، لكنه يأتي أيضا في ظروف غير مسبوقة.
فلم يسبق أن جلس صلاح على مقاعد البدلاء في معظم المباريات، حيث لم يعد مكانه مضمونا، وربما يكون ذلك عاملا نفسيا مؤثرا على أداء نجم وصل إلى مكانة عالمية مرموقة، لم يصل إليها لاعب من ليفربول منذ فترة طويلة.
أمام هذه المعطيات، سيكون المدرب هو العنصر الحاسم عند اختيار صلاح لفريقه الجديد، حيث سيحاول المصري اللعب تحت قيادة مدرب يعرف كيف يتعامل مع النجوم من أجل استعادة ولو جزء من مستواه.
وإذا حدث ذلك، سيعض ليفربول أصابع الندم على خطأ سلوت الجديد، وعلى الأرجح لن يكون الهولندي وقتها موجودا على مقاعد البدلاء.
ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي، ولم يتبق أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
الجمهور ظل إلى جانب صلاح رغم محاولات سلوت جعله كبش الفداء، فقد ودعه الجمهور بحرارة كبيرة في مباراته الأخيرة مع الفريق الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، فرغم الخسارة من باريس سان جيرمان، لكن صلاح حظى بوداع استثنائي في ليلة وُصفت بأنها الأكثر تأثيرا لواحد من أفضل من ارتدوا القميص الأحمر في العصر الحديث.
وشن الجمهور هجوما حادا على المدرب سلوت الذي أبقى صلاح على مقاعد البدلاء ولم يدفع به بصورة أساسية وأضطر لاشراكه بعد إصابة اللاعب ايكيتيكي، وبعد نزول صلاح تحول أداء ليفربول المتواضع إلى مستوى هجومي عالمي، مما عكس قدرات صلاح كبيرة وفشل سلوت في استغلال تلك القدرات وعجزه على خلق التجانس بين أفراد الفريق مما تسبب في خروج ليفربول من دوري الأبطال وفشله في تحقيق أي بطولة هذا الموسم على عكس ما اعتاد الريدز في السنوات السابقة.






