أعلن البنك الأهلي المصري مشاركته مؤخرًا في مؤتمر برنامج الأغذية العالمي (WFP) بمحافظة أسوان، والذي يهدف إلى التعرف على نتائج الشراكة الاستراتيجية لدعم صغار المزارعين وتحقيق التنمية الريفية المستدامة.
وشهد المؤتمر حضور حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ومحمد الإتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، واللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان، ورود الحلبي ممثل ومدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر، وهشام عكاشة الرئيس التنفيذي لبنك مصر.
ويأتي المؤتمر تتويجًا لشراكة استراتيجية بدأت منذ عام 2019، وتكللت ببروتوكول تعاون في ديسمبر 2020 تحت رعاية البنك المركزي المصري، وبمشاركة فاعلة من برنامج الأغذية العالمي كجهة فنية وتنموية رئيسية، وبالتعاون مع وزارة الزراعة والقطاع المصرفي، بهدف دعم صغار المزارعين في عدد من قرى الصعيد، وتحسين سبل المعيشة، وتعزيز الأمن الغذائي.
واستعرض جميع الأطراف خلال المؤتمر أبرز الإنجازات التي حققها البرنامج في مرحلتيه الأولى والثانية، حيث غطى المشروع بالتعاون مع البنك الأهلي المصري نطاقًا جغرافيًا واسعًا في جنوب الصعيد شمل 39 قرية موزعة على محافظات (أسوان، الأقصر، قنا، أسيوط، والمنيا)، وقد نجح في الوصول إلى 40 ألف مستفيد، بلغت نسبة السيدات منهم 47%.
وعلى صعيد التنمية الزراعية، نجح برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع البنك في توحيد حيازات زراعية بمساحة 4.813 فدان، وتطبيق أنظمة الري الذكي في 243 فدان مما ساهم في زيادة إنتاجية القمح بنسبة 22.7% وزيادة إنتاجية الذرة الرفيعة بنسبة 48.8%، كما تم دعم التحول نحو الاستدامة البيئية من خلال إنشاء 18 محطة طاقة شمسية و10 مباني خضراء.
وفي إطار الشمول المالي، قام البنك بتثقيف 29.4 ألف مستفيد ماليًا، و1.3 ألف مستفيد من الخدمات غير المالية، وإصدار أكثر من 3.7 ألف بطاقة مدفوعة مقدمًا، وفتح 855 حساب شمول مالي، كما كثف البنك تواجده في القرى المستهدفة لضمان وصول الخدمات، حيث وفر شبكة إتاحة شملت 18 فرعًا و30 ماكينة صراف آلي، بالإضافة إلى نشر 549 نقطة بيع (POS) وتسيير وحدتين مصرفيتين متنقلتين لخدمة المناطق النائية.
وأشاد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري بالمشروع باعتباره نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاع المصرفي والجهات المحلية والدولية بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تعزيز الشمول المالي وتمكين جميع فئات المجتمع اقتصاديًا، في كافة القطاعات ومنها القطاع الزراعي.
وأوضح أن المشروع ساهم في تحسين مستوى معيشة شريحة كبيره من المواطنين، كما ساهم في زيادة الإنتاج مع مراعاة المعايير البيئية، بما يتوافق مع رؤية وتوجه الدولة للنهوض بالاقتصاد وتحقيق الاستدامة.
وفي سياق متصل، أكد علاء فاروق على ضرورة تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي، لافتاً إلى أن دعم صغار المزارعين وتحديث أساليب الري وتوحيد الحيازات تمثل ركائز أساسية لاستراتيجية مصر الزراعية، وأن الزيادة المشهودة في الإنتاجية هي ثمرة تعاون بناء يضمن الأمن الغذائي ويرفع من مستوى معيشة الفلاح.
وقال محمد الإتربي إن هذا التعاون يمثل قصة نجاح مستمرة تُرجمت إلى اتفاقية ساهم فيها البنك بنحو 85 مليون جنيه، موضحاً أن الهدف لم يكن الدعم المالي فحسب، بل الاستثمار الحقيقي في بناء قدرات المزارعين وتوحيد الحيازات الزراعية لتعظيم الإنتاجية.
وشدد الإتربي على أن البنك يضع نصب عينيه بناء مستقبل أفضل لأهالي الصعيد من خلال دعم المنظومة الزراعية، مع التركيز على التمكين الاقتصادي للمرأة وتحقيق الشمول المالي في القرى الأكثر احتياجًا.
