تشهد محافظة أسيوط حراكًا عمرانيًا وتنمويًا متسارعًا، في ظل تنفيذ الدولة خطة تستهدف توفير سكن ملائم للمواطنين، وتطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، بالتوازي مع التوسع في المشروعات الاستثمارية والخدمية. وتعمل مديرية الإسكان والمرافق بالمحافظة على تنفيذ هذه الرؤية من خلال مشروعات الإسكان الاجتماعي، وتطوير المناطق العمرانية، والإشراف على مشروعات المرافق والطرق، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة الحياة للمواطنين.
وفي حواره مع “البورصجية”، كشف المهندس عصام القرن، وكيل وزارة الإسكان بمحافظة أسيوط، عن تفاصيل خطة المديرية في ملف الإسكان، وأبرز المشروعات الجاري تنفيذها، وآليات دعم محدودي الدخل، إلى جانب جهود تطوير البنية التحتية ودور المديرية في ملف التصالح على مخالفات البناء.
كيف تسير خطة الدولة لتوفير وحدات الإسكان الاجتماعي بمحافظة أسيوط؟
الدولة مستمرة في طرح مشروعات الإسكان الاجتماعي بصورة منتظمة لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية، مع إعطاء الأولوية لمحدودي الدخل، وقد انتهينا من تخصيص وتسليم وحدات الإعلان الخامس بالكامل، بينما شمل الإعلان السابع محدودي ومتوسطي الدخل، وجميع الوحدات بمساحة 90 مترًا مربعًا، وفق أحدث المواصفات الفنية.
أين تنتشر هذه المشروعات داخل المحافظة؟
تتوزع مشروعات الإسكان الاجتماعي على عددٍ من المدن والمراكز، أبرزها أبو تيج، وساحل سليم، ومنفلوط، ومنقباد، وأسيوط الجديدة، ومدينة 30 يونيو، كما يعمل صندوق الإسكان الاجتماعي حاليًا على حصر الوحدات غير المخصصة تمهيدًا لطرح إعلان جديد خلال الفترة المقبلة.
هل هناك بدائل سكنية لفئات لا تنطبق عليها شروط الإسكان المدعوم؟
نعمل حاليًا على طرح وحدات بنظام الإسكان الاستثماري، والتي تستهدف المواطنين غير المستفيدين من الدعم، وتمتاز هذه الوحدات بإمكانية اختيار الموقع والدور عند التعاقد، وتتراوح أسعارها بين 400 و450 ألف جنيه، ويتم سداد قيمتها بالكامل، وتتركز في البداري والزرابي وأبنوب.
ماذا تقدم الدولة لمحدودي الدخل من تسهيلات؟
توفر الدولة دعمًا نقديًا مباشرًا غير مسترد يصل إلى 40 ألف جنيه للوحدة السكنية، إضافة إلى مبادرات التمويل العقاري بفائدة ثابتة تبلغ 7%، بما يسهل تملك الوحدات ويخفف الأعباء المالية عن المواطنين.
ماذا عن جهود تطوير البنية التحتية والمناطق القديمة؟
نعمل وفق رؤية متكاملة لتحسين جودة الحياة، ومحافظة أسيوط خالية تمامًا من المناطق العشوائية الخطرة، كما تتضمن الخطة الاستثمارية تطوير الميادين، وتوسعة الشوارع، ورفع كفاءة شبكات المرافق.
ما أبرز أعمال الرصف التي تنفذها المديرية؟
ننفذ سنويًا نحو 200 ألف متر مربع من بلاط الإنترلوك داخل الحارات والشوارع الضيقة، بما يسهم في تحسين المظهر الحضاري، وتيسير الحركة، ورفع كفاءة المرافق.
هل يتم تسليم الوحدات قبل اكتمال الخدمات؟
لا، لدينا سياسة واضحة بعدم تسليم أي وحدة سكنية قبل الانتهاء من جميع المرافق الأساسية، بما يشمل المياه والكهرباء والصرف الصحي، لضمان توفير بيئة سكنية متكاملة للمواطنين.
ما أبرز المشروعات الجاري تنفيذها حاليًا؟
تشرف المديرية على تنفيذ 65 مشروعًا ضمن الخطة الاستثمارية الحالية، بلغت نسب إنجازها بين 85% و90%، ومن أبرزها إنشاء المركز التكنولوجي بحي شرق، ومجمع الخدمات الإدارية بعرب العوامر، وسوق الجملة للخضروات والفاكهة بالبداري، إلى جانب تطوير عدد من الكباري الحيوية، مثل الهلالي وفيصل والجيش والجلاء.
ما دور المديرية في ملف التصالح على مخالفات البناء؟
نشارك من خلال المهندسين والفنيين في لجان البت الخاصة بطلبات التصالح، بما يسهم في سرعة فحص الملفات وإصدار “نموذج 8” للمستحقين، مع ضمان حق المواطنين في التظلم وإعادة الفحص، كما يقتصر دور المديرية في ملف حماية الأراضي على إعداد الأحوزة العمرانية والتخطيط، بينما تتولى الوحدات المحلية تنفيذ قرارات إزالة التعديات، ونعمل وفق خطة متكاملة تستهدف توفير سكن لائق لجميع الفئات، واستكمال مشروعات البنية الأساسية، ودعم التنمية العمرانية، بما يواكب توجهات الدولة نحو تحسين جودة الحياة وتحقيق تنمية مستدامة بمحافظة أسيوط.






