استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الأربعاء، ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية، ومتابعة جهود تطوير منظومة التعليم المصرية وتحسين جودة التعليم ونواتج التعلم.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن الاستثمار في التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء رأس المال البشري، مشيرًا إلى حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات الدولية والشراكات التنموية لدعم مسيرة الإصلاح والتطوير.
واستعرض الوزير أبرز نتائج الإصلاحات التعليمية التي شهدتها الفترة الماضية، موضحًا أن معدل حضور الطلاب ارتفع من 15% إلى 87%، كما انخفضت كثافة الفصول إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، وتم سد العجز في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية، إلى جانب زيادة الطاقة التدريسية الفعلية بنسبة 33%.
وأشار إلى أن الوزارة حققت تقدمًا ملموسًا في تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب من خلال البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، حيث تراجعت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف هذه المهارات من 45.5% إلى 13.9% عبر مراحل تنفيذ البرنامج.
كما تناول اللقاء جهود تطوير المناهج الدراسية بالتعاون مع الجانب الياباني، بما يشمل تطوير مناهج الرياضيات والعلوم للمرحلة الابتدائية، بالإضافة إلى إعداد مناهج شهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع خبراء دوليين، ومراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم بالشراكة مع مؤسسة البكالوريا الدولية.
وفي مجال التحول الرقمي، أوضح الوزير أن الوزارة تواصل دمج التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية، حيث يتم تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي عبر منصة تعليمية يابانية، بهدف تنمية مهارات التفكير المنطقي والرقمي لدى الطلاب.
كما استعرض الوزير جهود تطوير التعليم الفني والتقني من خلال التوسع في الشراكات الدولية والمدارس المانحة للشهادات الدولية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وشدد الوزير على أن دعم المعلمين يمثل أولوية رئيسية في استراتيجية تطوير التعليم، مؤكدًا أن تحسين أوضاعهم المهنية والاقتصادية وبناء قدراتهم يعد أساس نجاح أي عملية إصلاح تعليمي.
من جانبه، أشاد ستيفان جيمبرت بما حققته منظومة التعليم المصرية من تطورات خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا حرص البنك الدولي على مواصلة التعاون مع وزارة التربية والتعليم لدعم جهود تطوير التعليم وتعزيز نواتج التعلم وبناء رأس المال البشري.
وناقش الجانبان خلال اللقاء آليات البناء على نتائج الإصلاحات التعليمية، وتعزيز الاستفادة من البيانات الوطنية للمنظومة التعليمية المصرية بما يدعم المؤشرات الدولية ذات الصلة ويعكس التطور الذي شهده قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة.







