أفادت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، اليوم الإثنين، بأن مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية مزودة بصواريخ موجهة تعمل حاليًا في منطقة الخليج العربي، بعد عبورها مضيق هرمز، وذلك في إطار دعم عملية “مشروع الحرية” التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الهادفة إلى تأمين حرية الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وعبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أوضحت القيادة أن القوات الأمريكية تقوم بدور نشط في دعم الجهود الرامية إلى إعادة حركة العبور للملاحة التجارية عبر المضيق، مشيرة إلى أن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي نجحتا في عبور مضيق هرمز بسلام، وتواصلان رحلتهما بشكل آمن ضمن نطاق العملية.
U.S. Navy guided-missile destroyers are currently operating in the Arabian Gulf after transiting the Strait of Hormuz in support of Project Freedom. American forces are actively assisting efforts to restore transit for commercial shipping. As a first step, 2 U.S.-flagged merchant… pic.twitter.com/SVDxDhK72I
— U.S. Central Command (@CENTCOM) May 4, 2026
وفي منشور منفصل، نفت القيادة المركزية الأمريكية صحة ما وصفته بـ”الادعاءات الإيرانية”، التي تحدثت عن استهداف سفينة حربية أمريكية بصاروخين، مؤكدة أنه “لم يتم استهداف أو إصابة أي سفن تابعة للبحرية الأمريكية”.
وشددت على استمرار دعم القوات الأمريكية لـ”مشروع الحرية” وفرض ما وصفته بـ”الحصار البحري” على الموانئ الإيرانية.
🚫 CLAIM: Iranian state media claims that Iran’s Islamic Revolutionary Guard Corps hit a U.S. warship with two missiles.
✅ TRUTH: No U.S. Navy ships have been struck. U.S. forces are supporting Project Freedom and enforcing the naval blockade on Iranian ports. pic.twitter.com/VFxovxLU6G
— U.S. Central Command (@CENTCOM) May 4, 2026
وتأتي تصريحات القيادة المركزية الأمريكية فب وقت أعلن فيه، مصدر عسكري إيراني مطّلع قوله إن إيران في حالة “استعداد كامل” لمواجهة أي سيناريو في مضيق هرمز، في ظل ما وصفه بـ”إجراءات أمريكية عدائية”، مؤكدًا أن القوات الإيرانية نفذت بالفعل “الطلقات الأولى” باتجاه بعض القطع البحرية الأمريكية، وفقا لما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وأضاف المصدر أن إيران لن تسمح بمرور أي قوات قتالية أمريكية عبر المضيق دون إذن مسبق، ومؤكدًا أن أي عبور في مضيق هرمز سيخضع لرقابة القوات المسلحة الإيرانية.
اقرأ أيضا: ردًا على «مشروع الحرية».. طهران تعلن الجاهزية الكاملة وتلوّح بخيارات عسكرية
وحذر المصدر جميع السفن المارة بالمضيق من تحميل تبعات ما وصفه بـ”الأخطاء الأمريكية“، كما أشار إلى أن إيران أعدّت سيناريوهات متعددة إضافية سيتم تفعيلها عند الضرورة دون الكشف عن تفاصيلها.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد “حسين محبي“، عدم وجود أي تغيير في آلية إدارة مضيق هرمز، موضحًا أن السفن التي تلتزم بالبروتوكولات المحددة ستتمتع بالأمن، بينما “ستواجه السفن المخالفة مخاطر جدية”، على حد قوله، داعيًا شركات الشحن والتأمين إلى الالتزام بالتوجيهات الرسمية.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق بدء تنفيذ عملية “مشروع الحرية» اعتبارًا من اليوم 4 مايو، بهدف استعادة حرية الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا.
وقال قائد القيادة، الأدميرال “براد كوبر”، إن المهمة ذات طابع دفاعي وتهدف إلى تعزيز أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، موضحًا أن العملية تشمل نشر مدمرات وصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، إضافة إلى منصات غير مأهولة ونحو 15 ألف عنصر عسكري ضمن تنسيق دولي أوسع.
وتجري هذه التطورات بعدما أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إطلاق “مشروع الحرية”، موضحًا أن دولًا عدة طلبت مساعدة واشنطن لتأمين عبور سفنها العالقة في المضيق، واصفًا إياها بأنها “سفن محايدة ومراقبة بريئة”.
وأشار “ترامب” إلى أن العملية تهدف إلى تسهيل الملاحة وإخراج السفن بأمان من المنطقة، مع بدء التنفيذ صباح الإثنين بتوقيت الشرق الأوسط، معتبرًا أنها تحمل طابعًا إنسانيًا، مع تحذير من أن أي عرقلة للعملية “سيتم التعامل معها بحزم وقوة”.
وتتواصل حالة التوتر في مضيق هرمز مع تصاعد التحركات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، في وقت تؤكد فيه الولايات المتحدة استمرار عملياتها ضمن “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة، بينما تشدد إيران على فرض رقابة صارمة على الممر ورفض أي عبور خارج ضوابطها.
وبين نفي أمريكي لاستهداف سفنها وتحذيرات إيرانية من إجراءات مقابلة، يبقى المضيق في قلب تصعيد مفتوح على مزيد من الاحتمالات.
اقرأ أيضا: ترامب يطلق «مشروع الحرية» في هرمز.. تصعيد أمريكي ورد إيراني حازم







