تفاصيل مشادة وزير الصحة مع النواب.. أزمة “طلبات التأشيرات” تُشعل الجدل

تفاصيل مشادة وزير الصحة مع النواب.. أزمة “طلبات التأشيرات” تُشعل الجدل
مشاركة المقال:
حجم الخط:

​شهدت الساعات الأخيرة أزمة غير معتادة داخل أروقة وزارة الصحة والسكان، بعد أن تحول لقاء دوري كان مخصصًا لمناقشة ملفات طبية، إلى مشادة كلامية حادة بين الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

وانتهت الجلسة بمغادرة الوزير للاجتماع في حالة غضب، مما سلط الضوء من جديد على أزمة “الخدمات الدائرية” وطلبات النواب.

​كواليس الأزمة.. زحام وتوتر

​بدأت الواقعة بتوافد عدد كبير من أعضاء البرلمان إلى مكتب الوزير، في محاولة للحصول على توقيعات واستثناءات (“تأشيرات”) لإنهاء طلبات عاجلة تخص دوائرهم الانتخابية.

​وقد أدى التكدس الخانق داخل المكتب إلى حالة من الانتقاد والتوتر الشديد، حيث نقلت مصادر مطلعة أن الوزير عبر عن انزعاجه من هذا المشهد، ووجه حديثه للنواب قبل مغادرة القاعة قائلاً: «أنا غلطان إني نزلت أقابلكم». وهو التصريح الذي أثار استياء الحاضرين.

​ردود الفعل البرلمانية

​وفي أول تعليق رسمي على الواقعة، كشف النائب طارق عبد العزيز، عضو مجلس الشيوخ، عن كواليس ما جرى.

وأكد أن المشهد الذي حدث لا يعكس صورة مؤسسات الدولة المصرية ولا يتماشى مع رؤية “الجمهورية الجديدة”.

​وأوضح عبد العزيز أن مغادرة الوزير المفاجئة للاجتماع تركت النواب في حالة من الذهول، خاصة وأن الملفات التي كانوا يحملونها تمس صحة وحياة المواطنين بشكل مباشر.

وأشار إلى أنه وزميله النائب أحمد الهواري قد سجلا اعتراضًا رسميًا على طريقة التعامل، معتبرين أنها تمس هيبة ممثلي الشعب.

​أصل الأزمة.. بين ضغوط المواطنين والبيروقراطية

​من جانبه، وصف النائب طارق عبد العزيز المشهد بأنه “غير حضاري”، لكنه ألقى باللوم على تعقيدات البيروقراطية التي تضع النواب في موقف لا يُحسد عليه.

​وأضاف موضحًا طبيعة عمل النائب:​”نحن بين مطرقة ضغوط المواطنين وسندان تعنت المسؤولين، ونجد أنفسنا مضطرين لاقتناص أي فرصة لإنهاء الطلبات العاجلة مثل توفير سرير رعاية مركزة أو استخراج قرار علاج على نفقة الدولة”.

​تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي

​لم تقتصر الأزمة على جدران وزارة الصحة، بل امتدت لتشمل منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث تداول المستخدمون صورة سابقة للوزير محاطاً بعشرات النواب داخل مكتبه.

​وقد تباينت آراء الجمهور والمهتمين على النحو التالي:

​فريق مؤيد للوزير: يرى أن سياسة “التوقيعات والتأشيرات” تعطل العمل المؤسسي وتستدعي مأسسة الخدمات وتطبيق التحول الرقمي.

​فريق متعاطف مع النواب: يرى أن النواب يحاولون سد ثغرات المنظومة الصحية لإنقاذ حياة مرضاهم وسط الروتين الحكومي.

​تفتح هذه الواقعة الباب واسعًا أمام تساؤلات ملحة حول أهمية إيجاد منصات رقمية حديثة لإدارة طلبات المواطنين، بعيدًا عن الطوابير والمشادات التي تؤثر على جودة التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

مقالات مقترحة

عرض الكل