تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة رسمي إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجهًا إلى وزير السياحة والآثار، وذلك على خلفية تصاعد شكاوى المواطنين من تعرضهم لعمليات استغلال وتضليل من قبل بعض شركات السياحة المنظمة لرحلات العمرة الاقتصادية لعام 2026.
وعود زائفة وفنادق بعيدة عن الحرم
وأوضح النائب في طلبه أن عددًا كبيرًا من المعتمرين وقعوا ضحية لإعلانات “براقة” تروج لبرامج عمرة بأسعار تبدأ من 35 ألف جنيه، لكنهم اصطدموا بواقع مغاير تمامًا عند وصولهم للأراضي المقدسة.
وأشار “عبد الحميد” إلى أن الأزمات تلخصت في النقاط التالية:
خداع السكن: تسكين المعتمرين في فنادق متواضعة تبعد عن الحرم المكي مسافات تصل إلى 4 كيلومترات، رغم الوعود بإقامة في فنادق قريبة ومميزة.
تدني الخدمات: تقديم وجبات إعاشة بسيطة للغاية لا تليق بالمعتمرين ولا تتناسب مع المبالغ المالية المدفوعة.
الاستغلال العاطفي: استغلال رغبة المواطنين البسطاء في أداء الشعائر الدينية لتحقيق أرباح مادية غير مشروعة.
مطالب بفرض الرقابة الصارمة
وتساءل عضو مجلس النواب عن غياب الدور الرقابي لوزارة السياحة على هذه البرامج، وكيفية السماح لشركات بتسويق خدمات لا تمت للواقع بصلة.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية تشمل:
إلزام الشركات بنشر صور وفيديوهات حقيقية ومحدثة لمقار الإقامة قبل إتمام التعاقد.
توضيح المسافات الفعلية وتصنيف الفنادق بدقة داخل العقود الرسمية.
إطلاق منصة إلكترونية رسمية توثق بيانات السكن والخدمات لضمان شفافية الحجز.
وأكد النائب أن رحلة العمرة ليست صفقة تجارية لاستنزاف البسطاء، بل هي رحلة إيمانية يجب أن تُصان فيها كرامة المواطن المصري.
حماية سمعة السياحة الدينية
واختتم النائب طلبه بالتحذير من أن استمرار هذه التجاوزات يسيء لسمعة قطاع السياحة الدينية في مصر، ويحول حلم “العمرة” إلى معاناة بدنية ونفسية للمواطنين، مطالبًا بمراجعة شاملة لكافة ضوابط العمرة الاقتصادية لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.


