«الأموال الساخنة» تقود تقلبات سعر العملة.. «كفة الجنيه» تتأرجح أمام الدولار فى «ميزان الإنتربنك»

«الأموال الساخنة» تقود تقلبات سعر العملة.. «كفة الجنيه» تتأرجح أمام الدولار فى «ميزان الإنتربنك»
مشاركة المقال:
حجم الخط:

شهدت تعاملات شهر مايو تقلبات متباينة في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، إذ ارتفع تارة وتراجع تارة أخرى، متأثرًا بعمليات بيع وشراء المستثمرين الأجانب لأذون الخزانة بالعملة المحلية، في ظل حالة عدم اليقين بشأن تطورات الصراع الإيراني الأمريكي وتداعياته السلبية على المنطقة.

ومنذ بداية التوترات الإقليمية، فقد الجنيه نحو 10% من قيمته أمام الدولار، ليتراجع إلى أدنى مستوى له بالقرب من 55 جنيهًا للدولار، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره ويتراوح سعره بين 52 و54 جنيهًا وفقًا لآليات العرض والطلب.

ويلتزم البنك المركزي المصري بتطبيق سياسة سعر الصرف المرن، بما يسمح بتحديد سعر الدولار مقابل الجنيه وفقًا لقوى السوق، بهدف امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على الاحتياطي النقدي، وذلك في إطار الاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولي.

قفزة 63% في معاملات الإنتربنك

انعكست تحركات المستثمرين الأجانب على نشاط سوق الإنتربنك، إذ ارتفعت معاملات الدولار بين البنوك المصرية بنحو 63% خلال آخر أسبوع في مايو، لتصل إلى نحو ملياري دولار، مقارنة بنحو 1.23 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ويبلغ متوسط معاملات الإنتربنك الأسبوعية المعتادة ما بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، ما يعكس زيادة ملحوظة في وتيرة التداول نتيجة عمليات شراء وبيع جزئية نفذها المستثمرون الأجانب في أذون الخزانة المحلية.

ويعد الإنتربنك سوقا داخلية بين البنوك المصرية، يشرف عليها البنك المركزي، بهدف تنظيم عمليات بيع وشراء الدولار وتلبية احتياجات التمويل.

تعاملات الأجانب

وبحسب بيانات البورصة المصرية، سجلت تعاملات المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة المحلية ببورصة مصر صافي دخول بنحو 1.1 دولار خلال شهر مايو والعرب صافي خروج بنحو 492 مليون دولار

وكان البنك المركزي المصري قد أعلن في وقت سابق ارتفاع رصيد استثمارات الأجانب إلى نحو 54 مليار دولار بنهاية يناير الماضي، بزيادة تُقدر بنحو 41 مليار دولار خلال أول 20 شهرًا من تحرير سعر الصرف.

كانت وكالة ستاندر آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني، قالت في وقت سابق إن تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة- الأموال الساخنة للاستثمار في أذون الخزانة المحلية- ارتفعت إلى نحو 10 مليارات دولار خلال شهر واحد- مارس- من بدء النزاع الصراع الأمريكي الإيراني.

تحسن في مخاطر التأمين على الديون السيادية

انخفضت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية (سندات الخزانة بالجنيه) لأجل 5 سنوات إلى 2.95% خلال، لتعود إلى أدنى مستوى منذ 2010 أي من نحو 16 عاما، وفق رويترز.

وكانت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات قد قفزت خلال الشهر الأول من التوترات إلى 4.23%.

ويعني انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية تراجع المخاطر التي يتوقع المستثمرون تحملها عند الاستثمار في أدوات الدين المصرية لأجل 5 سنوات.

ماذا يعني تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر؟

يرى محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن هذا الانخفاض يعكس نظرة مستقبلية إيجابية تجاه الاقتصاد المصري، ويشير إلى تراجع المخاطر المتوقعة للاستثمار بالجنيه المصري.

وأوضح أن انخفاض تكلفة المخاطر يعني زيادة العائد الصافي للمستثمرين في أدوات الدين المصرية.

وتتأثر تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية بعوامل مباشرة مرتبطة بالاقتصاد المصري، وعوامل غير مباشرة مثل الاضطرابات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الدولية.

وقبل تنفيذ مصر إجراءات الإصلاح الاقتصادي في مارس 2024، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية إلى أكثر من 18%، نتيجة زيادة المخاوف بشأن تفاقم أزمة النقد الأجنبي.

مقالات مقترحة

عرض الكل