بحث وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” ونظيره الباكستاني “محمد إسحاق دار”، في اتصال هاتفي، مساء اليوم الخميس، تطورات المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، وسبل تعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات المتصاعدة.
وخلال الاتصال، استعرض الجانبان آخر المستجدات الإقليمية، وشددا على أهمية مواصلة الحوار كخيار أساسي لمعالجة الخلافات، إلى جانب دعم مسارات التعاون بين دول المنطقة بما يسهم في تعزيز الاستقرار ومنع تفاقم الأزمات، وفقًا لوكالة “تسنيم” الإيرانية.
ويأتي هذا التواصل في ظل تحركات دبلوماسية تقودها باكستان على المستوى الإقليمي بهدف دعم خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن تعليق أنشطة عسكرية مرتبطة بـ”مشروع الحرية” في مضيق هرمز، في خطوة يُنظر إليها كجزء من جهود تهدئة الأوضاع في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية “طاهر أندرابي” خلال إحاطة صحفية في إسلام آباد أن بلاده تواصل انخراطها في المساعي الدبلوماسية، مشيراً إلى ترحيب رئيس الوزراء “شهباز شريف” بوقف الأنشطة العسكرية في المضيق، وتطلعه إلى أن يقود ذلك إلى تفاهم مستدام يرسخ السلام والاستقرار في المنطقة.
وتواكب هذه التحركات حراكاً تفاوضياً متسارعاً بين واشنطن وطهران حول إطار تفاهم أولي يهدف إلى خفض التوتر في مضيق هرمز وتهيئة الأرضية لاتفاق أوسع بشأن الملف النووي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى مقترحات تقوم على خطوات متبادلة، تشمل تخفيفاً تدريجياً للإجراءات المقيدة للملاحة مقابل التزامات مرحلية في ملف العقوبات والأنشطة النووية.
ورغم ذلك، لا تزال المفاوضات في مرحلة غير حاسمة، مع استمرار الخلافات بشأن ملفات محورية تشمل الملاحة الدولية، والعقوبات، والبرنامج النووي، إلى جانب اختلاف المواقف داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن فرص التوصل إلى اتفاق في المرحلة الحالية.
وتعكس التطورات الراهنة تعقيد المشهد التفاوضي، حيث تبقى فرص التقدم مرهونة بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات وتحويل التفاهمات العامة إلى التزامات عملية قابلة للتطبيق، وسط اهتمام إقليمي ودولي متزايد بمآلات هذا المسار وانعكاساته المحتملة على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.
اقرأ أيضا: مفاوضات أمريكية إيرانية لخفض التصعيد في هرمز ومسار اتفاق محتمل







